الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٨٩ - ١٥٣- المدرسة المسمارية
١٥٣- المدرسة المسمارية
قبلي القيمرية الكبرى داخل دمشق، قال عز الدين: بالقرب من مئذنة فيروز واقفها الشيخ مسمار (; تعالى) و قال الأسدي: في تاريخ ابن عساكر الحسن ابن مسمار الهلالي الحوراني المقرئ التاجر، قرأ بالروايات و سمع الحديث، و رحل إلى بغداد و سمع بها من أبي القاسم بن حصين، و كان يصلي بجامع دمشق بحلقة الحنابلة صلاة التراويح، و يقرأ فيها بعدة روايات يخلطها و يردد الحرف المختلف فيه فأنكر ذلك عليه و قالوا: هذا مذهب ترتيب النظم في القرآن الكريم. و كان مثريا مقترا على نفسه، بلغني أنه أوصى عند موته بإخراج جملة من زكاة ماله اجتمعت عليه من سنين عديدة على مدة حتى أمر بإخراجها، توفي (; تعالى) يوم الأحد سادس شهر رمضان سنة ست و أربعين و خمسمائة انتهى. و قال في تاريخه في سنة ست و ستمائة: الوجيه بن المنجا أسعد بن المنجا ابن بركات بن المؤمل القاضي أبو المعالي وجيه الدين، و يقال في أبيه أبو المنجا التنوخي المصري الأصل الفقيه الحنبلي، ولد سنة تسع عشرة و خمسمائة، و ارتحل إلى بغداد و بها تفقه و برع بالمذهب و سمع نوشتكين [١] الرضواني، و القاضي أبا الفضل الأرموي [٢]، و أبا جعفر العباسي [٣]، و سمع بدمشق من نصر بن أحمد بن مقاتل [٤] و غيره، و ولي قضاء حران في آخر دولة نور الدين (; تعالى)، و أخذ الفقه عن الشيخ عبد القادر [٥] و أحمد الحربي [٦]، و تفقه أيضا بدمشق على شرف الإسلام عبد الوهاب بن الشيخ أبي الفرج و هو آخر أصحابه، أخذ عنه الشيخ الموفق. و روى عنه ابن خليل و الضياء و الشيخ شمس الدين و الفخر علي و الحافظ عبد العظيم و الشهاب القوصي و آخرون (رحمهم اللّه تعالى). قال الذهبي: و من أجله بنى الشيخ مسمار المدرسة و وقفها عليه، و له شعر
[١] شذرات الذهب ٤: ١٤٢.
[٢] شذرات الذهب ٤: ١٤٥.
[٣] شذرات الذهب ١٤: ١٧٠.
[٤] شذرات الذهب ٤: ١٥١.
[٥] شذرات الذهب ٤: ١٩٨.
[٦] شذرات الذهب ٤: ١٧٤.