الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٩١ - ١٥٣- المدرسة المسمارية
و القاضيين الشهرزوري و ابن أبي عصرون، و كانت وفاته في سابع شهر ربيع الأول من هذه السنة. و توفي أخوه العز بعده في ذي الحجة و دفن بمدرسته التي بالجبل انتهى. و قال ابن مفلح في طبقاته: عمر بن أسعد بن المنجا بن بركات ابن المؤمل التنوخي القاضي شمس الدين ابو الفتوح و أبو الخطاب ابن القاضي وجيه الدين تفقه على والده، و سمع من عبد الوهاب ابن أبي حبة [١] و قدم دمشق و سمع بها من القاضي أبي سعد بن أبي عصرون و القاضي ابي الفضل الشهرزوري و ببغداد من ابن سكينة [٢] و غيره، و أفتى و درس، و كان عارفا بالقضاء، بصيرا بالشروط و الحكومات و المسائل الغامضات، درس بالمسمارية و حدث، و روى عنه البرزالي و مجد الدين بن العديم و وزيرة ابنته و هي خاتمة من روى عنه بالسماع، و أجاز لابن الشيرازي، و في المستوعب حاشية انه نقل عن والده ان مراد الأصحاب بقولهم يؤجل العنين سنة يراد بها السنة الشمسية لا الهلالية لأن الشمسية تجمع الفصول الأربعة توفي (; تعالى) في سابع عشر ربيع الآخر سنة إحدى و أربعين و ستمائة، و دفن بسفح قاسيون انتهى. و قال فيها: عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخي الفقيه المدرس عز الدين أبو عمر، سمع ببغداد من ابن يونس و ابن سكينة، و بمصر من البوصيري و يوسف بن الطفيل [٣]، و حدث، و سمع منه الحافظ ابن الحاجب و ابن الحلوانية و جماعة، و أجاز للقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، و درس بالمسمارية عن أخيه شمس الدين نيابة، و كان تاجرا ذا مال و ثروة، توفي (; تعالى) في مستهل ذي الحجة سنة مات اخوه عام احدى و أربعين و ستمائة انتهى. ثم درس بها الشيخ وجيه الدين أبو المعالي محمد بن عز الدين عثمان بن وجيه الدين أسعد بن المنجا و أخوه زين الدين أبو البركات المنجا بعد وفاة عمهما شمس الدين سنة إحدى و أربعين، و قد مرت ترجمة الشيخ وجيه الدين هذا في دار القرآن الوجيهية، قال الذهبي في ذيل العبر في سنة إحدى و سبعمائة: و مات الشيخ وجيه الدين محمد بن عثمان بن المنجا التنوخي، رئيس الدماشقة عن إحدى و سبعين
[١] شذرات الذهب ٤: ٢٩٣.
[٢] شذرات الذهب ٥: ١٢٤.
[٣] شذرات الذهب ٤: ٣٤٤.