الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٩٣ - ١٥٣- المدرسة المسمارية
و العربية و الحديث. قال الذهبي: لم يتفرغ للحديث لأنه كان مشغولا بأصول المذهب و فروعه، حضرت بحضرته مع شيخنا ابن تيمية ولي منه إجازة. قال الشيخ زين الدين بن رجب: و بلغني انه كان يحفظ الكافي في الفقه، و أثنى عليه البرزالي، توفي ليلة الأحد تاسع شهر رمضان سنة تسع و تسعين و ستمائة، و صلي عليه بالجامع الأموي، و دفن بمقابر باب توما قبلي مقبرة الشيخ ارسلان (; تعالى)، و حضر جنازته جمع كثير انتهى. على ان ابن مفلح قال في الأحمدين:
احمد بن احمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا الإمام الفقه الرئيس شمس الدين، درس بالمسمارية و كان مليح الشكل فاضلا دينا عاقلا، منقطعا عن الناس، مات في شوال سنة اثنتين و تسعين و ستمائة انتهى. و شرف الدين المذكور قال ابن مفلح في طبقاته: محمد بن المنجا بن عثمان بن أسعد المنجا التنوخي الدمشقي الشيخ شرف الدين أبو عبد اللّه ابن الشيخ زين الدين، سمع الكثير من ابن أبي عمر و جماعة، و سمع المسند و الكتب الكبار، و تفقه، و أفتى و درس بالمسمارية و كان من أصحاب بل خواص الشيخ تقي الدين بن تيمية مشهورا بالتقوى و الديانة، و روى عنه الذهبي في معجمه و قال: كان فقيها إماما حسن الوجه و الفهم، صالحا متواضعا، توفي في رابع شوال سنة أربع و عشرين و سبعمائة، و شيعه خلق كثير، و دفن بسفح قاسيون انتهى. و قال الذهبي في ذيل العبر في سنة أربع و عشرين هذه: و مات الإمام شرف الدين محمد ابن الإمام زين الدين المنجا بن عثمان التنوخي مدرس المسمارية عن خمسين سنة، و كان دينا صينا فاضلا انتهى. و علاء الدين أخوه مرت ترجمته في المدرسة الجوزية، ثم درس فيها حفيد الوجيه القاضي عز الدين محمد ابن شمس الدين أحمد بن وجيه الدين إلى أن توفي (; تعالى) في جمادى الأولى سنة ست و أربعين و سبعمائة و القاضي صلاح الدين محمد بن شرف الدين عبد اللّه بن زين الدين المنجا توفي (; تعالى) في شهر ربيع الآخر سنة سبعين و سبعمائة.
فائدة: الوقف عليها الحكر المعروف بها، و حدّه من طريق جامع دنكز إلى مقابر الصوفية إلى الطريق الذي به القنوات إلى الطريق الآخذ على مدرسة شاذ