الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٥٢ - ١٤٦- المدرسة الحنبلية الشريفية
المقدسي الدمشقي الفقيه الزاهد أبو الفرج الأنصاري السعدي شيخ الشام في وقته، و اختلف النسابون في نسبته و الأشهر انه من ولد سعد بن عبادة، تفقه على القاضي أبي يعلى، ثم قدم الشام فسكن بيت المقدس، و نشر مذهب الامام أحمد رضي اللّه تعالى عنه أيضا، و تخرج به جماعة من الأصحاب و سمع بها من أبي الحسن علي بن السمسار و أبي عثمان الصابوني، و اشتهر اسمه و حصل له القبول التام، و كان إماما عارفا بالمذهب و الأصول، شديدا في السنة زاهدا عابدا متألها، ذا أحوال و كرامات و كان تتش صاحب الشام يعظمه، و يقال إنه اجتمع مع الخضر مرتين، و كان يتكلم في عدة أوقات على الخاطر كما كان يتكلم ابن القرمي الزاهد و كان الشيخ أبو الفرج يدعو على بعض السلاطين المخالفين و يقول كم أرميه و لا تقع الرمية به فلما كان في الليلة التي هلك فيها قال لبعض أصحابه قد رميت فلانا و قد هلك فحسب فرأى هلاكه في تلك الليلة التي أشار اليها، و له عدة تصانيف في الأصول و الفقه، توفي (; تعالى) يوم الأحد ثامن عشر ذي الحجة سنة ست و ثمانين و أربعمائة بدمشق، و دفن بمقبرة باب الصغير و قبره مشهور يزار انتهى. و هو الذي دفن الى جانبه الشيخ زين الدين بن رجب [١] رحمهما اللّه تعالى ثم قال ابن مفلح: فيها عبد الملك بن عبد الوهاب بن عبد الواحد الأنصاري الشيرازي الدمشقي القاضي بهاء الدين [٢] بن شرف الاسلام، تفقه و درس و أفتى و ناظر. و ذكر أبو المعالي حمزة بن القلانسي: [٣] و كان إماما فاضلا مناظرا مفتيا على مذهب أبي حنيفة و أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه، و كان يعرف اللسان الفارسي مع العربي، و هو حسن الحديث في الهزل و الجد، توفي يوم الاثنين سابع عشر شهر رجب سنة خمس و أربعين و خمسمائة، و كان له يوم مشهود و دفن جوار والده في مقابر الشهداء بالباب الصغير انتهى. و قال فيها: علي بن ابراهيم بن نجا ابن غنائم [٤] الأنصاري الدمشقي الفقيه أبو الحسن علي سبط الشيخ أبي
[١] شذرات الذهب ٦: ٣٣٨.
[٢] شذرات الذهب ٤: ١٤٣.
[٣] شذرات الذهب ٤: ١٧٤.
[٤] شذرات الذهب ٤: ٣٤٠.