الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٥٤ - ١٤٦- المدرسة الحنبلية الشريفية
الواحد بن محمد بن علي الشيرازي ثم الدمشقي الانصاري الشيخ نجم الدين بن شرف الاسلام ابن الشيخ ابي الفرج شيخ الحنابلة في وقته سمع و أفتى و درس و هو ابن نيف و عشرين سنة الى أن مات (; تعالى) و عاش هنيا مترفها، لم يل ولاية من جهة سلطان، و ما زال محترما معظما ممتعا قويا، و قال (; تعالى): رأيت الحق عز و جل في منامي فقال: يا نجم أما علمتك و كنت جاهلا قلت: بلى يا رب قال: أفما أغنيتك و كنت فقيرا قلت: بلى يا رب قال: أما أمت سواك و أحييتك، و جعل يعدد النعم، ثم قال: اعطيتك ما أعطيت موسى بن عمران. و هذا المنام قبل موته بسنة انتهى. و كان الشيخ موفق الدين و أخوه أبو عمر إذا أشكل عليهما شيء سألا والدي، و خرج له أبو الخير سلامة بن ابراهيم الحداد مشيخة و ذكر المنذري: ان له إجازة من أبي الحسن علي بن الزاغوني و غيره توفي (; تعالى) في ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة ست و ثمانين و خمسمائة و دفن بسفح قاسيون، و كان له عدة أخوة، منهم بهاء الدين عبد الملك، و قد مرت ترجمته قريبا، و منهم سديد الدين عبد الكافي. قال ناصح الدين:
كان فقيها ماهرا و عظة في سياسة، و كان يذكر الدرس في الحلقة مستندا الى خزانة أبيه، و كان شجاعا مات بعد الثمانين و خمسمائة و دفن تحت مغارة الدم و منهم الشيخ شمس الدين عبد الحق، قال الناصح: كان فقيها، فاضلا عاقلا، عفيفا، حسن العشرة، كثير الصدقة، سافر في طلب العلم، و قرأ الهداية، و رحل الى بلاد العجم، و رأى آمد و خراسان، ثم عاد الى دمشق، و مات في جمادى الآخرة سنة احدى و أربعين و ستمائة و دفن بسفح قاسيون. و منهم الشيخ شرف الدين محمد، كان فقيها فرضيا، يعرف القراآت، و يعبر المنامات و يتجر، و دفن (; تعالى) بباب الصغير و منهم الشيخ عز الدين عبد الهادي كان فقيها، واعظا، فاضلا، شجاعا، حسن الصوت بالقرآن، شديدا في السنة شديد القوى حكي عنه أنه بارز فارسا من الفرنج فضربه بدبوس فقطع ظهره و ظهر الفرس فوقعا جميعا، و يقال إنه رفع الحجر الذي على بئر جامع دمشق فمشى به خطوات ثم رده الى مكانه، و بنى مدرسة بمصر، و مات ; قبل تمامها انتهى كلام