الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٥٥ - ١٤٦- المدرسة الحنبلية الشريفية
ابن مفلح و لم يذكر أيضا أنه درس بها فتعين التحرير.
و أما ولده ناصح الدين فقال الذهبي (; تعالى) في تاريخه العبر في سنة أربع و ثلاثين و ستمائة: و الناصح بن الحنبلي أبو الفرج عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج الشيرازي الأنصاري الحنبلي الواعظ المفتي، ولد بدمشق سنة أربع و خمسين، و برز في الوعظ، و رحل و سمع من شهدة [١] و طبقتها، و سمع باصبهان من ابي موسى المديني و غيره، و له خطب و مقامات، و له تاريخ الوعاظ، انتهت إليه رئاسة المذهب بعد الشيخ موفق الدين في ثالث المحرم انتهى. و قال شيخنا ابن مفلح في طبقات الحنابلة: عبد الرحمن ابن نجم بن عبد الوهاب بن عبد الواحد الأنصاري الشيرازي، الفقيه الواعظ ناصح الدين أبو الفرج، سمع من والده و القاضي أبي الفضل محمد بن الشهرزوري و علي بن نجا و غيرهم (رحمهم اللّه تعالى) شرع في الاشتغال، و رحل الى البلاد، و سمع ببغداد و اصبهان و الموصل من جماعة، و دخل بلادا كثيرة و اجتمع بفضلائها، و اشتغل ببغداد على أبي الفتح ابن المني [٢] و اشتغل بالوعظ و برع فيه، و حضر فتح بيت المقدس مع السلطان صلاح الدين، و درس بعدة مدارس منها الحنبلية مدرسة جده، و درس بالمسمارية دولا مع أسعد بن المنجا [٣]: ثم اشتغل بها بنو المنجا بحكم أن نظرها لهم، ثم بنت له الصاحبة و هي ربيعة خاتون مدرسة بالجبل تسمى الصاحبة، فدرس بها فكان يوما مشهورا و حضرت الواقفة من وراء الستر، و انتهت اليه رئاسة المذهب بعد الشيخ موفق الدين، و كان يساميه في حياته و بينهما مراسلات، حدث بدمشق و بغداد و غيرهما، و كان له مصنفات، و هو من بيت الحديث و الفقه، سمع منه النابلسي خالد و ابن المنجا الحافظ، توفي يوم السبت ثالث المحرم سنة أربع و ثلاثين و ستمائة بدمشق، و دفن بيومه في تربتهم بسفح قاسيون انتهى. و قال الأسدي في تاريخه في سنة تسع عشرة و ستمائة: عبد الكريم ابن الفقيه نجم الدين بن نجم بن شرف الاسلام عبد الوهاب ابن الشيخ أبي
[١] شذرات الذهب ٤: ٢٤٨.
[٢] شذرات الذهب ٤: ٢٧٦.
[٣] شذرات الذهب ٥: ١٨.