الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٣٦ - ١٨٠- الخانقاه النجمية
١٧٩- الخانقاه النحاسية
و التربة بها، غربي الذهبية، و شمالي حمام شجاع، بطرف مقبرة الفراديس، أنشأها الخواجا الكبير شمس الدين بن النحاس الدمشقي، توفي بجدة من اعمال الحجاز في شهر رجب سنة اثنتين و ستين و ثمانمائة، و ترك أموالا و أولادا (; تعالى) انتهى.
١٨٠- الخانقاه النجمية
بنواحي باب البريد، قال ابن شداد: أنشأها نجم الدين أيوب والد صلاح الدين يوسف تعرف بالشيخ صدر الدين البكري [١] المحتسب بدرب قطمطة انتهى. قال ابو شامة (; تعالى) في سفر نجم الدين أيوب الى عند ولده صلاح الدين يوسف الى مصر قلت: و وقف رباطا داخل الدرب الذي بقرب العوينية بباب البريد انتهى. و قال الذهبي في العبر في سنة ثمان و ستين و خمسمائة:
و أيوب بن شاذي الأمير نجم الدين الدويني والد الملوك و هم: صلاح الدين يوسف، و سيف الدين، و شمس الدولة، و سيف الاسلام، و شاهنشاه، و تاج الملوك بوري، و ست الشام، و ربيعة خاتون، و أخو الملك أسد الدين، شب به فرسه فحمل به إلى داره، و مات بعد ايام في ذي الحجة، و كان يلقب بالأجل الأفضل، و دفن عند أخيه ثم نقل سنة تسع و سبعين الى المدينة النبوية. و أول ما ولي نجم الدين ولاية قلعة تكريت بعد أبيه لصاحبها الخادم بهروز [٢] نائب بغداد، ثم غضب بهروز عليه بسبب اخيه اسد الدين فقصد اتابك زنكي فاستخدمهما، فلما ولي بعلبك بها استناب نجم الدين فعمر بها الخانقاه الكبيرة و غيرها، و كان دينا عاقلا كريما انتهى. و قال الأسدي في تاريخه المنتقى من تاريخ الاسلام للذهبي و تاريخ ابن كثير في سنة ثمان و ستين و خمسمائة: الأمير نجم الدين ايوب و هو ايوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب الأمير نجم الدين ابو الشكر الكردي الدويني والد الملوك، كان ابوه من اهل دوين و من ابناء اعيانها، و بها ولد
[١] شذرات الذهب ٥: ٢٧٤.
[٢] ابن الأثير ١١: ١٠٦.