الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٨٧ - ١٥٢- المدرسة العالمة
في شهر رمضان، و مما رأيناه و سمعنا به من مصالحها الخبز لكل واحد من المنزلين فيها رغيفان، و للشيخ الذي يقري او يدرس ثلاثة، و هو مستمر طول السنة و القمصان في كل سنة لكل منزل فيها قميص و قد رأيتاه و السراويل لكل واحد سروال سمعنا به و لم نره، و طعام شهر رمضان بلحم، و كان الشيخ عبد الرحمن ينوع لهم ذلك و يوم الجمعة العدس ثم انقطع التنوع و استمرت القمحية و زبيب و قضامة، ليلة الجمعة يفرق عليهم بعد قراءة ما تيسر رأيناه، و وقفه دكاكين تحت القلعة، و كل سنة مرة زبيب وقفها تحت يد ابن عبد الرزاق خارج عن وقف المدرسة و فرا و بشوت في كل سنة و وقفها أيضا، و حلاوة دهنية من وقفها سمعنا بها و لم نرها و حصر لبيوت المجاورين مستمرة، و صابون سمعنا به و لم نره، و ختان من لم يكن مختونا في كل سنة من الفقراء و الايتام النازلين فيها رأيناه ثم انقطع، و سخانة يسخن فيها الماء في الشتاء لغسل من احتلم، و كعك سمعنا به و لم نره، و مشبك بعسل في ليلة العشرين من رمضان مستمر، و كنافة ليلة العشر الأول من رمضان ثم نقلت الى النصف مستمرة، و قنديل يشعل طول الليل في المقصورة للمدرسة مستمر، و حلاوة في الموسم في شهر رجب، لوزية و جوزية و غيرها مستمرة في نصف شعبان، و أضحية في عيد الاضحى مستمرة، و طعام في عيد الفطر حامض و لحم و هريسة ورز و حلو مستمر الى الآن انتهى.
١٥٢- المدرسة العالمة
شرقي الرباط الناصري غربي سفح قاسيون تحت جامع الأفرم، واقفتها الشيخة الصالحة العالمة أمة اللطيف بنت الشيخ الناصح الحنبلي المتقدم ذكره في المدرسة التي قبل هذه، و كانت فاضلة لها تصانيف، و هي التي أرشدت ربيعة خاتون بنت نجم الدين أيوب اخت الملك صلاح الدين إلى وقف المدرسة الصاحبية بقاسيون على الحنابلة أيضا، ثم لما ماتت ربيعة خاتون وقعت العالمة المذكورة في المصادرات و حبست مدة ثم أفرج عنها و تزوجها الأشرف صاحب حمص، و سافرت معه إلى الرحبة و تل باشر، ثم توفيت رحمهما اللّه تعالى في سنة