الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٨٥ - ١٥١- المدرسة العمرية الشيخية
و بين الحنابلة، أدخل فيها غيرهم من المذاهب فشق ذلك على أصحابنا، و أما أنا فرأيته حسنا، فان فضل الشيخ كان على الحنابلة فقط فصار على الاربع مذاهب، و كان شهاب الدين بن عبد الرزاق قصد اخراج غيرهم منها و أرسل الى مصر ليخرج مراسيم بذلك فأدركته المنية قبل ذلك، و درس للشافعية بها الشيخ خطاب ثم الشيخ نجم الدين بن قاضي عجلون، ثم اخو الشيخ تقي الدين يوم السبت و يوم الثلاثاء عند البئر، و للحنفية بها الشيخ عيسى البغدادي ثم الشيخ زين الدين بن العيني كذلك في الايوان الشمالي و جدد القاضي المالكي درسا مدة ثم انقطع انتهى.
(فوائد) الأولى: قال الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة في جمادى الآخرة سنة ست عشرة و ثمانمائة من ذيله: و ممن توفي فيه الشيخ شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن السلاوي عامل خانقاه خاتون و شيخ الاقراء بمدرسة الشيخ أبي عمر، و كان عاقلا ساكنا، حسن الكتابة، مات في بعض القرى، و حمل إلى أهله فغسل و صلي عليه بجامع دنكز يوم الخميس ثالثه، و دفن بالصالحية انتهى. و شيوخ اقراء القرآن بها داخل المدرسة سبعة: أحدهم على الخزانة الغربية استجده ابن مبارك واقف المدرسة الحاجبية، و الآخر على الشرقية، و آخر بينهما، و شيخ المدرسة في المحراب، و آخر شرقيه، و اثنان غربيه، و حلقة الشيخ زين الدين بن الحبال لا قرائه و اقراء العلم بين بابي المدرسة و السلم الشرقيين.
الثانية- قال ابن مفلح في طبقاته: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الصمد بن مرجان الشيخ الصالح القدوة شمس الدين أبو عبد اللّه شيخ التلقين بمدرسة شيخ الاسلام أبي عمر (; تعالى)، روى عن التقي سليمان و يحيى بن سعد الكثير، و حدث، و سمع منه الحافظ ابن حجي توفي (; تعالى) في عاشر شعبان سنة أربع و سبعين و سبعمائة انتهى.
الثالثة- أم بمدرسة أبي عمر هذه الصلاح ابن أبي عمر، قال ابن مفلح في طبقاته: محمد بن أحمد بن أبي الحسن بن عبد اللّه ابن شيخ الاسلام أبي عمر