الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٣٤ - ١٧٨- الخانقاه النجيبية
١٧٨- الخانقاه النجيبية
و يقال لها النجيبية البرانية و خانقاه القصر لكونها بحارته، و هي مطلة على الميدان انشاء النجيبي جمال الدين اقوش الصالحي النجمي، و قد مرت ترجمته في المدرسة النجيبية داخل دمشق. و قال ابن كثير (; تعالى): لما كان يوم الجمعة رابع عشرين ذي القعدة سنة ثمان سبعين و ستمائة ركب الأمير شمس الدين سنقر الأشقر من دار السعادة بعد صلاة العصر و بين يديه جماعة من الأمراء و الجند مشاة، و قصد باب القلعة الذي يلي المدينة فهجم منه و دخل القلعة، و استدعى الأمراء فبايعوه على السلطنة و لقب بالملك الكامل، و ذلك لما بلغه خلع العادل ولد الملك الظاهر و تولية قلاوون مكانه، فخرج حينئذ عن طاعته و أقام بقلعة دمشق و نادت المنادية بذلك، فلما أصبح يوم السبت استدعى القضاة و العلماء و الأعيان و روؤساء دمشق إلى مسجد أبي الدرداء الذي بالقلعة و حلفهم، و أرسل عسكر إلى غزة حفظا للأطراف و أخذ الغلات، و في مستهل سنة تسع ركب الكامل المذكور من قلعة دمشق و خرج إلى الميدان و بين يديه الامراء و مقدمو الحلقة و عليهم الخلع، و القضاة و الاعيان ركاب معه، فسير في الميدان ساعة ثم رجع الى القلعة و امر ان تضاف البلاد الحلبية الى ولاية القاضي شمس الدين بن خلكان، و ولاه تدريس الامينية انتزعها من ابن سني الدولة. و لما بلغ السلطان الملك المنصور قلاوون بالديار المصرية ما كان من امر سنقر أرسل إليه جيشا، فلما وصل الجيش الى قرب دمشق امر الملك الكامل سنقر المذكور أن يضرب دهليزه بالجسورة و ذلك في يوم الأربعاء ثاني عشر صفر، و انفق اموالا جزيلة، و استخدم خلقا، و نزل هناك، و في سادس عشره اقبل الجيش المصري صحبة الامير علم الدين سنجر الحلبي، و تقابل الفريقان الى رابعة النهار، و ثبت الكامل سنقر المذكور، و لكن خامر عليه جيشه فهرب على جهة المرج في طائفة يسيرة إلى قرية الرحيبة، ثم بعث الامراء الذين خامروا عليه فأخذوا لهم أمانا من الامير سنجر، و قد نزل في ظاهر دمشق، فراسل نائب القلعة إلى أن فتح له باب الفرج و فتحت القلعة من داخل البلد فتسلمها للمنصور قلاوون و في