الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٠٢ - ٢٨٤- التربة العادلية الجوانية بالمدرسة العادلية الكبرى
منطويا على دين و سلامة باطن و تواضع، تسلطن بمصر عامين، و خلع في صفر سنة ست و تسعين فالتجأ الى صرخد، ثم اعطي حماة انتهى. و قال تلميذه ابن كثير في سنة اثنتين المذكورة: الملك العادل زين كتبغا، توفي بحماة نائبا عليها بعد صرخد يوم الجمعة يوم عيد الاضحى و نقل الى تربته بسفح قاسيون غربي الرباط الناصري، يقال لها العادلية، و هي تربة مليحة ذات شبابيك و بوابة و مئذنة، و له عليها أوقاف دارة على وظائف من قراءة و أذان و امامة، و كان من كبار الامراء المنصورية، و قد ملك البلاد بعد مقتل الاشرف خليل بن المنصور، ثم انتزع الملك منه لاجين و جلس في قلعة دمشق، ثم تحول الى صرخد فكان بها حين قتل لاجين و أخذ الملك الناصر بن قلاوون، فاستنابه بحماه حتى كانت وفاته بها كما ذكرنا، و كان من خيار الملوك و أعدلهم و أكثرهم برا، و كان من خيار الامراء و النواب (; تعالى) انتهى. و لنا كتبغا غير هذا معاصرا له. قال الذهبي في ذيل العبر سنة احدى و عشرين و سبعمائة: و مات كبير الحجاب زين الدين كتبغا رأس النوبة بدمشق و كان فيه كرم و خير انتهى. و قال ابن كثير في سنة احدى و عشرين المذكورة: الامير حاجب الحجاب زين الدين كتبغا المنصوري حاجب دمشق، كان من خيار الامراء و أكثرهم برا للمساكين و الفقراء، يحب الختمة و المواعيد و سماع الحديث، و يكرم أهله و يحسن اليهم كثيرا، الى أن توفي يوم الجمعة آخر النهار ثامن عشرين شوال، و دفن من الغد بتربته قبلي القبيبات و شهده خلق كثير و أثنوا عليه انتهى. و قد وافق في الاسم و اللقب و النسبة.
٢٨٤- التربة العادلية الجوانية بالمدرسة العادلية الكبرى
تجاه الظاهرية. قال الأسدي في تاريخه في سنة خمس عشرة و ستمائة: الملك العادل أبو بكر بن أيوب بن محمد بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدويني ثم التكريتي ثم الدمشقي السلطان الملك العادل أبو بكر ابن الامير نجم الدين أيوب، ولد ببعلبك في سنة أربع و ثلاثين، و هو أصغر من أخيه السلطان صلاح الدين يوسف بسنتين، و قيل مولده سنة ثمان و ثلاثين و قيل في أول