الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٠٢ - جامع بني أمية
في جمعة يسحبوها* * * لكنهم ما يعرفوها
و النبي لو طلقوها* * * ما ترح إلى البريد
ثم قال في سنة إحدى عشرة و ستمائة: قال أبو شامة: و فيها شرع في تبليط داخل الجامع الأموي، و بدأوا بناحية السبع الكبير، و كانت أرض الجامع قبل ذلك حفرا و جورا فاستراح الناس بتبليطه. ثم قال في سنة ثلاث عشرة و ستمائة:
قال أبو شامة، و فيها أحضرت الأوتاد الخشب الأربعة لأجل قبة نسر الجامع، طول كل واحد اثنان و ثلاثون ذراعا بالنجاري انتهى. ثم قال في سنة أربع عشرة و ستمائة: و في ثالث المحرم كمل تبليط داخل الجامع الأموي، و جاء المعتمد مبارز الدين ابراهيم [١] المتولي بدمشق فوضع آخر بلاطة منه بيده و كانت عند باب الزيادة فرحا بذلك انتهى. ثم قال في سنة سبع عشرة و ستمائة: و في هذه السنة نصب محراب الحنابلة بالرواق الثالث الغربي من جامع دمشق بعد ممانعة من بعض الناس لهم، و لكن ساعدهم بعض الأمراء في نصبه، و هو الأمير ركن الدين المعظمي، و صلى فيه الشيخ موفق الدين بن قدامة، ثم رفع في حدود سنة ثلاثين و سبعمائة، و عوضوا عنه بالمحراب الغربي عند باب الزيادة، كما عوضوا الحنفية عن محرابهم الذي كان في الجانب الغربي من الجامع بالمحراب المجدد لهم في باب الزيادة، حين جدد الحائط الذي هو فيه، في الأيام التنكزية، على يدي ناظر الجامع ابن مراجل أثابه اللّه تعالى كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء اللّه تعالى. ثم قال: في سنة أربع و تسعين و ستمائة في شهر رمضان رسم للحنابلة ان يصلوا قبل الإمام الكبير، و ذلك أنهم كانوا يصلون بعده، فلما أحدث لمحراب الصحابة إمام كانوا يصلون جميعا في وقت واحد فكان يحصل تشويش بسبب ذلك، فاستقرت القاعدة على أن يصلوا قبل الإمام الكبير في وقت صلاة مشهد علي بالصحن عند محرابهم في الرواق الثالث الغربي. قلت: و قد تغيرت هذه القاعدة بعد العشرين و سبعمائة كما سيأتي بيانه انتهى. ثم قال في سنة سبع و عشرين و سبعمائة: و في العشر الأول من ذي الحجة كمل ترخيم الجامع الأموي: أعني
[١] ابن كثير ١٣: ١٢٤.