الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٠٦ - ١٥٧- المدرسة اللبودية النجمية
ابن عبيد بن صالح الحكيم البارع في الطب صاحب المدرسة للأطباء بالقرب من بيمارستان نور الدين الشهيد (; تعالى)، و له مصنفات في الطب، و له من أبيات ثم ذكر الأبيات المتقدمة، و الدنيسري هذا هو غير الباجربقي. قال الذهبي في العبر في سنة تسع و تسعين و ستمائة: و الباجربقي المفتي جمال الدين عبد الرحيم ابن عمر بن عثمان الشيباني الدنيسري الشافعي، اشتغل بالموصل و قدم دمشق فدرس و اشتغل و حدث بجامع الأصول عن رجل عن مؤلفه و عاش نحو السبعين أو أكثر، كان حسن السمت، كثير العبادة و الافادة، توفي في خامس شوال انتهى. و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.
١٥٧- المدرسة اللبودية النجمية
قال القاضي عز الدين: مدرسة خارج البلد ملاصقة لبستان الفلك المشيري أنشأها نجم الدين يحيى بن محمد بن اللبودي في سنة أربع و ستين و ستمائة انتهى.
و قال ولد المؤلف هو الشيخ محيي الدين يحيى: [١] و في سنة تسع و أربعين و تسعمائة أقامها جديدة و بعد أن صارت تل تراب و جعلها مسجدا برسم تأديب الأطفال قاضي القضاة محمد بك الرومي [٢] الحنفي قيل بأنه من مماليك مولانا السلطان با يزيد بن عثمان [٣] جد سلطاننا الآن السلطان سليمان [٤] نصره اللّه تعالى، و فتحها و جعل لها شيخا يؤدب الأطفال فليعلم انتهى قول ولد المؤلف بحروفه. قال الذهبي في تاريخه العبر فيمن مات سنة احدى و عشرين و ستمائة: و ابن اللبودي شمس الدين محمد بن عبد اللّه الدمشقي الطبيب، قال ابن أبي أصيبعة: كان علامة وقته، و أفضل أهل زمانه في العلوم الحكمية، و كان له ذكاء مفرط و حرص بالغ، توفي في ذي القعدة و دفن بتربته في طريق المزة انتهى. قلت: و لعلها تربة حمام الفلك. و قال الصفدي في تاريخه في المحمدين: شمس الدين بن اللبودي الطبيب محمد بن عبد اللّه بن عبد الواحد الطبيب العلامة البارع شمس الدين
[١] شذرات الذهب ٨: ٣٨٣.
[٢] شذرات الذهب ٨: ٢٨٤.
[٣] شذرات الذهب ٨: ٨٦.
[٤] شذرات الذهب ٨: ٣٧٥.