الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٦٩ - ٢٣٠- الزاوية العمرية
الرجيحي اليونسي، و أجلس أخوه يوسف مكانه بالزاوية انتهى. و ولي مشيختها و نظرها صاحبنا القاضي محيي الدين عبد القادر بن محمد بن محمد بن عمر بن عيسى ابن الشيخ يوسف أي سيف الدين الرجيحي بن سابق بن هلال ابن الشيخ يونس اليونسي [١] الشيباني الحنبلي، ميلاده في صبيحة الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة اثنتين و خمسين و ثمانمائة، عرض على شيخنا بدر الدين ابن قاضي شهبة و على علماء الحنابلة، ثم فوض إليه ابن خاله قاضي الحنابلة العلامة برهان الدين بن مفلح، ثم ولي مشيخة زاوية جده اليونسية، و كان بالمزة ثم انتقل الى الصالحية و بنى بها زاوية بحارة الجوبان، و وقف عليها وقفا.
فائدة: عبد اللّه بن أبي الحسن علي بن أبي الفرج [٢] الطرابلسي الشامي الفقيه الزاهد، أسلم و عمره إحدى عشرة سنة، و قرأ القراآت بحلقة الحنابلة بالجامع، و ذكر له شيخنا ترجمة في طبقاته و انه قال: كنت أسمع كتاب (حلية الأولياء) على شيخنا أبي الفضل بن ناصر فرق قلبي و قلت في نفسي اشتهيت أن أنقطع عن الخلق و أن أشتغل بالعبادة، فمضيت و صليت خلف الشيخ عبد القادر الجيلي، فلما صلينا جلسنا بين يديه فنظر إلي و قال: أردت الانقطاع فلا تنقطع حتى تنفقه و تجالس الشيوخ و تتأدب بهم فحينئذ يصلح لك الانقطاع و إلا فتمضي و تنقطع قبل أن تنفقه و أنت فريخ ما ريشت، فإن أشكل عليك شيء في أمر دينك تخرج من زاويتك و تسأل عن أمر دينك، ما أحسن صاحب الزاوية أن يخرج من زاويته و يسأل الناس عن أمر دينه، ينبغي لصاحب الزاوية أن يكون كالشمعة يستضاء بنوره، سمع منه ابن القطيعي و ابن خليل في معجمه، توفي (; تعالى) في ثالث جمادى الآخرة سنة خمس و ستمائة بأصبهان و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.
٢٣٠- الزاوية العمرية
غربي محلة العقيبة بالقرب من جامع التوبة. قال ولد مؤلف هذا الكتاب
[١] شذرات الذهب ٨: ٤٦.
[٢] شذرات الذهب ٥: ١٥.