الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٧٣ - ١٤٩- المدرسة الضيائية المحمدية
النحاس [١]، و أبو شاكر السفلاظوني [٢]، و ابن بري النحوي، و أبو الفتح الخرقي [٣]، و خلق كثير.
قال الشيخ شمس الدين: سمعت الحافظ أبا الحجاج المزي و ما رأيت مثله يقول: الشيخ الضياء أعلم بالحديث و الرجال من الحافظ عبد الغني و لم يكن في وقته مثله، و من تصانيفه كتاب (الأحكام) يقرب قليلا ثلاث مجلدات و (فضائل الأعمال) مجلد و (الأحاديث المختارة) خرج منها تسعين جزءا و هي الأحاديث التي تصلح أنه يحتج بها سوى ما في الصحيحين خرجها من مسموعاته و (فضائل الشام) ثلاثة أجزاء و (فضائل القرآن) جزء و كتاب (صفة الجنة) و كتاب (صفة النار) و (مناقب اصحاب الحديث) و (النهي عن سب الصحابة) و (سير المقادسة كالحافظ عبد الغني و الشيخ الموفق و الشيخ أبي عمر و غيرهم) (رحمهم اللّه تعالى) في عدة مجلدات، و له تصانيف كثيرة في اجزاء عديدة، و بنى مدرسة على باب الجامع المظفري و أعانه عليها بعض أهل الخير، و جعلها دار حديث، و ان يسمع فيها جماعة من الصبيان و وقف بها كتبه و اجزاءه و فيها من وقف الشيخ موفق الدين، و البهاء عبد الرحمن، و الحافظ عبد العزيز، و ابن الحاجب، و ابن سلام، و ابن هامل، و الشيخ علي الموصلي [٤]، و قد نهبت في نكبة الصالح نوبة قازان و راح منها شيء كثير، ثم تمايلت و تراجعت، و جمع بين فقه الحديث و معانيه و سنده، و طرفا من الأدب، و كثيرا من التفسير و اللغة، و نظر في الفقه و ناظر فيه، توفي (; تعالى) يوم الاثنين ثامن عشرين جمادى الآخرة سنة ثلاث و أربعين و ستمائة و له أربعون سنة انتهى. و قال برهان الدين بن مفلح في طبقاته: واقف الضيائية محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن اسماعيل بن منصور السعدي المقدسي الحافظ الكبير ضياء الدين ابو عبد اللّه، محدث عصره و وحيد دهره، و شهرته تغني عن الأطناب في ذكره، سمع بدمشق من ابي المجد البانياسي، و الخطبة من الخضر بن هبة اللّه بن طاووس، و بمصر من البوصيري،
[١] شذرات الذهب ٤: ٢٤٣.
[٢] شذرات الذهب ٤: ٢٤٦.
[٣] شذرات الذهب ٤: ٢٦٦.
[٤] شذرات الذهب ٥: ٦٠.