الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٥٦ - ٢١٣- الزاوية الدينورية
٢١١- الزاوية الدهستانية
عند سوق الخيل بدمشق. قال ابن كثير في سنة عشرين و سبعمائة، و ممن توفي فيها من الأعيان الشيخ ابراهيم الدهستاني، و كان قد أسن و عمّر و كان يذكر أن عمره حين أخذت التتار بغداد أربعون سنة، و كان يحضر هو و أصحابه تحت قبة النسر إلى أن توفي ليلة الجمعة السابع و العشرين من شهر ربيع الآخر بزاويته التي عند سوق الخيل بدمشق، و دفن بها (; تعالى)، و له من العمر مائة و أربع سنين كما قال هو، و اللّه سبحانه و تعالى أعلم بالصواب انتهى.
٢١٢- الزاوية الحصنية
أنشأها الشيخ تقي الدين الحصني [١] بالشاغور، وقف عليها و على ابن أخيه شمس الدين محمد وقفا الأمير سودون بن عبد اللّه التنبكي الدواداري في مرض موته، لما ولي استاذه نيابة دمشق في أول سنة خمس و سبعين، و كان دوادارا ثانيا، فجعله دوادارا كبيرا في صفر سنة سبع و تسعين، و باشر بعفة و عقل و سكون، فلما مات السلطان الملك الظاهر في أواخر سنة إحدى و ثمانمائة و عصى استاذه، سافر إلى مصر في رسالة، و رجع فأشار على استاذه بعدم العصيان، فلم يلتفت إليه و عزله من دواداريته فلما جاء السلطان و انكسر تنبك، أعطي امرة طبلخانه، و شكره المصريون على صنيعه، ثم ترك الإمرة و أقبل على الزراعة و الغراس و الاشتغال باستئجار الأرض و شرائها، و حصل أملاكا جيدة كثيرة، و كان عاقلا ساكنا متدينا، توفي (; تعالى) يوم الثلاثاء سادس عشر شوال سنة أربع و عشرين و ثمانمائة، و هو في عشر الستين، و دفن بمقبرة الصوفية انتهى.
٢١٣- الزاوية الدينورية
بسفح قاسيون، قال الذهبي في العبر في سنة تسع و عشرين و ستمائة: و الشيخ
[١] شذرات الذهب ٧: ١٨٨.