الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٠٠ - جامع بني أمية
رأيت بالجامع المعمور معجزة* * * في جلق احدى (كذا) من بها سمعا
فوارة كلما فارت فرت كبدي* * * و ماؤها فاض بالانفاس فاندفعا
كأنها الكعبة العظمى فكل فتى* * * من حيث قابل انبوبا لها ركعا
و قرأت بخط ابراهيم بن محمد الحناء قال: أنشئت الفوارة المنحدرة وسط جيرون سنة ست عشرة و أربعمائة، و جرت ليلة الجمعة لسبع ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة و أربعمائة و أمر بجر القصعة من ظاهر قصر حجاج إلى جيرون و أجرى ماءها الشريف القاضي فخر الدولة أبو يعلى حمزة بن الحسين بن العباس الحسيني جزاه اللّه خيرا، و نحته بخطه محمد بن أبي نصير الحميدي [١] انتهى. و سقطت هذه الفوارة في صفر سنة سبع و خمسين و أربعمائة من جمال تحاكت فيها، فأنشئت كرة أخرى، ثم سقطت و عمرت و ما عليها في حريق اللبادين و رواق دار الحجارة و دار خديجة في سنة اثنتين و ستين و خمسمائة. و قال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام: في سنة اثنتين هذه و فيها احترقت اللبادين و باب الساعات بدمشق حريقا عظيما، و اذهب أموال الناس، طلعت النار من دكان هراس انتهى. و قال الأسدي في تاريخه في شهر ربيع الآخر. سنة خمس و عشرين و ثمانمائة: و فيها جدد قاضي القضاة جمال الدين بن حجي الشافعي بالمقصورة من الجامع الأموي ربعة قرآن تفرق على الناس وقت صلاة الجمعة و جعل عليها قبة صغيرة غربي المنبر نظير القبة التي شرقيه انتهى. و قال الذهبي في المختصر من تاريخ الإسلام: في سنة إحدى و ثمانين و ستمائة و في شهر رمضان احترقت اللبادين و الكتبيين و الزجاجين المرجانيين و الخواتميين و جميع ما فوق ذلك و ما تحته، و كان منظرا مهولا، ذهب فيه من الأموال ما لا يحصى و سلم اللّه تعالى الجامع الأموي، ثم عمر ذلك كله مع الملازمة في سنين انتهى. و قال الأسدي (; تعالى) في ذيله في سنة سبع و عشرين و ثمانمائة: في شهر ربيع الآخر منها و في يوم الأربعاء سادسه جاء النائب هو الجديد سودون بن عبد الرحمن إلى الجامع الأموي، و جلس بمحراب الحنفية، و معه الشيخ المالكي و الشيخ الحنبلي
[١] شذرات الذهب ٣: ٣٩٢.