الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣١ - ١٤٤- المدرسة الجوزية
و ناب عن والده في شهر ربيع الاول سنة سبع و تسعين، و درس بالجوزية كما تقدم في ترجمة والده بعد أن كان والده يدرس بها فتركه له في حياته، و كتب على الفتوى و درس بعد والده بدار الحديث الاشرفية بالسفح، ثم ولي القضاء بعد ابن مسلّم المتقدم قبله، و قريء تقليده في يوم الجمعة تاسع عشر ربيع الاول سنة سبع عشرة بمقصورة الخطابة، بحضرة القضاة و الأعيان، و حكم و كان قبل ذلك قريء اي تقليده بالصالحية. قال ابن كثير (; تعالى): و كان ذا فضل و عقل و حسن خلق و تودد (; تعالى).
قال الذهبي (; تعالى): و روى عن الشيخ و عن ابي بكر الهروي رحمهما اللّه تعالى، و بالاجازة عن ابن عبد الدائم (; تعالى)، و كان متوسطا في العلم و الحكم متواضعا، مات (; تعالى)، في تاسع صفر سنة احدى و ثلاثين و سبعمائة بالجوزية هذه، و له ست و ثلاثون سنة، و كان عاقلا، ثم تولى بعده القاضي شرف الدين عبد اللّه بن شرف الدين حسن ابن الحافظ أبي موسى عبد اللّه بن عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الفقيه المحدث قاضي القضاة شرف الدين ابو محمد ولد سنة ست و اربعين، و سمع من مكي بن علان و محمد بن عبد الهادي و ابراهيم بن خليل و غيرهم و اجاز له جماعة و طلب بنفسه و قرأ على ابن عبد الدايم و تفقه و ناب في الحكم عن أخيه ثم عزل عن ابن مسلم ثم ولي القضاء في آخر عمره بعد عز الدين بن التقي فوق سنة، و درس بالصالحية، و ولي مشيخة دار الحديث بالصدرية و العالية، ثم بدار الحديث الأشرفية بالسفح، و كان فقيها عالما صالحا خيرا منفردا بنفسه ذا فضيلة جيدة، حدث و سمع منه الذهبي و غيره.
قال ابن كثير (; تعالى) في احدى و ثلاثين: و في يوم الخميس آخر شهر ربيع الاول لبس القاضي شرف الدين عبد اللّه بن شرف الدين حسن ابن الحافظ أبي موسى ابن الحافظ عبد الغني المقدسي خلعة قضاء الحنابلة عوضا عن عز الدين بن التقي سليمان لما توفي (; تعالى)، و ركب من دار السعادة الى الجامع الاموي، فقريء تقليده تحت قبة النسر بحضرة القضاة و الأعيان، ثم ذهب الى المدرسة الجوزية فحكم بها، ثم ذهب الى الصالحية و هو لابس الخلعة، و استتاب يومئذ ابن