الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٢٩ - ٣٠٥- التربة المحمدية الأمينية العيشية الأنصارية
مقرئ أولى منهما يعني به الشيخ مجد الدين المذكور، و كان نحوي عصره بدمشق، و امتحن على يدي الأمير سيف الدين كراي النائب بدمشق، فضربه بباب القصر الابلق بالعصي ضربا شديدا، لما القى المصحف و سب الأمير الخطيب جلال الدين قال له الشيخ مجد الدين: اسكت، و قوى نفسه فرماه و ضربه، و كان في وقت قدوم الشمس الباجربقي و دخل عليه أمره، ثم أنه أناب و تاب، و جاء الى القاضي المالكي و اعترف عنده و ناب، و هو الذي كشف أمره انتهى. و قد مرت ترجمته في الصالحية، و هي تربة أم الصالح التي كان حقها أن توضع في هذا الفصل باختصار. و قال ابن كثير في سنة ثماني عشرة و سبعمائة: في يوم الاربعاء ثاني عشرين شوال باشر بدر الدين محمد بن بضحان مشيخة الاقراء بتربة أم الصالح عوضا عن الشيخ مجد الدين التونسي توفي، و حضر عنده الأعيان و الفضلاء، و قد حضرته يومئذ، و قبل ذلك باشر مشيخة الاقراء بالأشرفية عوضا عن الشيخ محمد بن خروف الموصلي. انتهى. و قال الحسيني في ذيله في سنة اثنتين و أربعين و سبعمائة: و مات بدمشق مقريها العلامة شمس الدين محمد بن أحمد بن علي الرقي ثم الدمشقي الحنفي الاعرج عن أربع و سبعين سنة، حدث عن الفخر و طائفة، و قرأ على الفاروثي و الفاضل، و أقرأ بالأشرفية، توفي سلخ شهر صفر. ثم أقرأ بها الامام سيف الدين الحريري، و قد مرت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية. ثم أقرأ بها المفنن شهاب الدين بن النقيب، و قد مرت ترجمته في الصالحية و هي تربة أم الصالح، ثم أقرأ بها الشيخ شهاب الدين ابن بلبان، و قد مرت ترجمته في أم الصالح أيضا المذكورة، ثم ولي هذه التربة بعده الشيخ أمين الدين عبد الوهاب بن السلار و اللّه تعالى أعلم.
٣٠٥- التربة المحمدية الأمينية العيشية الأنصارية
شمالي الجامع المظفري بسفح قاسيون. قال الحافظ البرزالي في تاريخه في سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة: و في بكرة يوم الجمعة وقت آذان الفجر الثالث المحرم توفي الشيخ الأمين الصدر أمين الدين أبو عبد اللّه محمد بن فخر الدين أحمد