الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٩٥ - ١٥٤- المدرسة المنجائية
للحنفية و الحنابلة حلقة الأوزاعي، و للحنابلة حلقة السفينية و حلقة المحراب انتهى. و المحراب المشار إليه، قال ابن كثير في سنة أربع عشرة و ستمائة في ترجمة العلامة عماد الدين المقدسي الحنبلي أخي الحافظ عبد الغني: و كان يؤم بمحراب الحنابلة مع الشيخ الموفق، و إنما كانوا يصلون بغير محراب، ثم وضع المحراب في سنة سبع عشرة و ستمائة، و كان يؤم بالناس لقضاء الفوائت و هو أول من فعل ذلك. و قال في سنة سبع عشرة: و في هذه السنة نصب محراب الحنابلة بالرواق الثالث الغربي من جامع دمشق بعد ممانعة من بعض الناس لهم، و لكن ساعدهم بعض الأمراء في نصبه لهم، و هو الأمير ركن الدين المعظمي، و صلى فيه الشيخ الموفق بن قدامة. قلت: ثم رفع في حدود سنة ثلاثين و سبعمائة و عوضوا عنه بالمحراب الغربي عند باب الزيادة، كما عوض الحنفية عن محرابهم الذي كان في الجانب الغربي من الجامع بالمحراب المجدد لهم شرقي باب الزيادة، حين جدد الحائط الذي هو فيه في الأيام التنكزية على يد ناظر الجامع تقي الدين بن مراجل أثابه اللّه تعالى انتهى. و قال الأسدي في سنة أربع و تسعين و خمسمائة: سلامة بن إبراهيم بن سلامة المحدث تقي الدين أبو الخير الدمشقي الحداد والد أبي العباس أحمد، سمع أبا المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال و عبد الخالق بن أسد الحنفي و عبد اللّه بن عبد الواحد العثماني و أبا المعالي بن صابر و جماعة، و نسخ الكثير بخطه، و كان فقيرا صالحا فاضلا، أم بحلقة الحنابلة بدمشق مدة، روى عنه الحافظ الضياء و ابن خليل و الشهاب القوصي و ابن عبد الدائم و آخرون، توفي (; تعالى) في شهر ربيع الآخر في أوان سن الشيخوخة و دفن بسفح قاسيون. قال الحافظ زين الدين بن رجب: و ابن نقطة الحافظ يعتمد على خطه و ينقل عنه في استدراكه انتهى. و قال الصفدي: سلامة بن إبراهيم بن سلامة المحدث أبو الخير الدمشقي الحداد والد أبي العباس أحمد، سمع أبا المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال، و عبد الخالق بن أسد الحنفي، و عبد اللّه بن عبد الواحد الكتاني أبا المعالي بن صابر و جماعة، و نسخ الكثير بخطه، و كان ثقة صالحا فاضلا، أمّ بحلقة الحنابلة بدمشق مدة، و كان يلقب تقي الدين، روى عنه