الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٩٦ - ١٥٤- المدرسة المنجائية
الحافظ الضياء و ابن خليل و الشهاب القوصي و ابن عبد الدائم و آخرون، و توفي (; تعالى) سنة أربع و تسعين و خمسمائة انتهى. و قال الذهبي في العبر في سنة ثمان و سبعين و ستمائة: و فيها توفي أبو العباس أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم الدمشقي الحداد الحنبلي ولد سنة تسع و ثمانين و خمسمائة. و كان أبوه إماما بحلقه الحنابلة فمات و هو صغير، سمع سنة ستمائة من الكندي، و أجاز له خليل البرزالي و ابن كليب و البوصيري و خلق، و عمّر، و روى الكثير، توفي (; تعالى) يوم عاشوراء، و كان خياطا و دلّالا، ثم قرر بالرباط الناصري، و أضر بآخره و كان يحفظ القرآن انتهى. و قال شيخنا ابن مفلح في طبقاته: محمد بن أحمد بن الحسن بن عبد اللّه بن عبد الواحد الشيخ الإمام شمس الدين بن الشيخ شهاب الدين المقدسي الأصلي ثم الدمشقي، كان إماما بمحراب الحنابلة بجامع دمشق، و حضر على ابن البخاري المسند و الغيلانيات، و سمع من جده لأمه تقي الدين الواسطي و ابن عساكر و غيرهما، و حدث و سمع منه الحسيني و ابن رجب، و ذكراه في معجميهما، توفي (; تعالى) يوم السبت سابع عشر شعبان سنة تسع و خمسين و سبعمائة بسفح قاسيون و دفن به، و هو أخو الشيخ الإمام العالم القاضي تقي الدين عبد اللّه المتوفى سنة أربع و أربعين، و قد أهمله ابن رجب في الطبقات انتهى. و قال فيها أيضا: الحسن بن أحمد بن الحسن ابن عبد اللّه بن عبد الغني الشيخ الإمام بدر الدين المقدسي، سمع من قاضي القضاة تقي الدين سليمان بن حمزة و غيره، و تفقه و برع و أفتى و أمّ بمحراب الحنابلة بدمشق توفي (; تعالى) بالصالحية ثاني عشر شعبان سنة ثلاث و سبعين و سبعمائة انتهى.
(فوائد) الاولى: قال الأسدي في تاريخه في سنة تسع عشرة و ثمانمائة: في شهر ربيع الاول منها رابع عشريه وضع الكرسي بجامع بني أمية ليجلس عليه شاب حنبلي يقال له عبد الرحمن ممن أخذ عن الشيخ علاء الدين ابن اللحام، و سكن بعد الفتنة في الصالحية، و أظهر الزهد و التقشف، و له شعر، و صار داعية الى اعتقاد ظاهر أحاديث الصفات، و صار له أتباع بالصالحية ثم انتقل فصار يقرأ مواعيد بجامع يلبغا، ثم اراد الانتقال الى الجامع الأموي فقام أصحابنا الشافعية