الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٢٢ - ١٦٦- الخانقاه السميساطية
و قد نيف على الثمانين انتهى. و قال فيها أيضا في سنة ثمان و سبعين و ستمائة: و شيخ الشيوخ شرف الدين أبو بكر عبد اللّه ابن شيخ الشيوخ تاج الدين عبد اللّه ابن عمر بن حمويه الجويني ثم الدمشقي الصوفي، ولد سنة ثمان و ستمائة، و روى عن ابي القاسم ابن صصري و جماعة توفي في شوال انتهى. و قال الصفدي في الوافي في حرف الباء الموحدة: أبو بكر بن عبد اللّه بن مسعود جمال الدين البزوري البغدادي التاجر المقيم بدمشق يعرف بالامير جمال الدين، اقوش النجيبي لما كان نائب السلطان بالشام، فولاه نظر الجامع الأموي و الخوانق و البيمارستان النوري، و جعله شيخ الشيوخ و رفع من قدره، فبقي على ذلك مدة، و ذهّب روس العمد في الجامع، و رخم الحائط الشمالي، و اعجله العزل فلم يتمه، توفي سنة سبع و سبعين و ستمائة بدمشق انتهى. و قال ابن كثير في تاريخه في سنة احدى و سبعمائة: و في يوم الأربعاء تاسع عشرين شهر ربيع الأول جلس قاضي القضاة و خطيب الخطباء بدر الدين بن جماعة بالخانقاه السميساطية شيخ الشيوخ بها عن طلب الصوفية له في ذلك و رغبتهم فيه، و ذلك بعد وفاة الشيخ يوسف بن حمويه [١] الحموي، و فرحت الصوفية به و جلسوا حوله، و لم تجتمع هذه المناصب قبله لغيره، و لا بلغنا أنها اجتمعت لأحد بعده الى زماننا هذا: القضاء و الخطابة و مشيخة الشيوخ. قلت: قد اجتمعت بعد موت المؤلف بجماعة: منهم برهان الدين بن جماعة و بعده شرف الدين و علاء الدين بن أبي البقاء و شهاب الدين الباعوني و قبله شهاب الدين الغزي و شمس الدين الأخنائي و شهاب الدين بن حجي و غير هؤلاء (رحمهم اللّه تعالى) تولوا هذه المناصب على قاعدة بدر الدين بن جماعة و اللّه تعالى أعلم، و قال فيه في سنة اثنتين و سبعمائة: و في يوم السبت ثالث شعبان باشر مشيخة الشيوخ بعد ابن جماعة القاضي ناصر الدين بن عبد السلام، و كان جمال الدين الزرعي يسد الوظيفة الى هذا التاريخ انتهى. و قال فيه في ثالث شوال سنة اثنتين و سبعمائة: و طلب الصوفية من نائب دمشق الأفرم أن يولي عليهم مشيخة الشيوخ للشيخ صفي الدين الهندي، فأذن له في المباشرة يوم الجمعة
[١] ابن كثير ١٤: ١٩.