الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٢٠ - ١٦٦- الخانقاه السميساطية
في دهليز الجامع فأذن لهم، ففتح حيث هو الان، ثم عمرت، فكان أول من شرع فيها الوزير المعروف بالفلكي بنى البركة و الصفة الغربية و الطباق على دهليزها، ثم مجد الدين بن الداية عمّر الصفة الشرقية و اللّه تعالى أعلم انتهى. و قال الصفدي (; تعالى) في حرف السين سعيد بن سهل بن محمد بن عبد اللّه أبو المظفر المعروف بالفلكي النيسابوري توفي (; تعالى) سنة ثمان و سبعين و أربعمائة [١]، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني [٢] و أبا علي نصر اللّه ابن أحمد بن عثمان الخشنامي [٣] و غيرهما، ثم سكن خوارزم و ولي الوزارة لأميرها، و دخل بغداد مرارا و حدث بها عنه ابو محمد بن الاخضر، ثم سافر الى دمشق لزيارة القدس فوردها في ايام نور الدين الشهيد فأكرم مورده، و طلب العود الى بلاده فلم يسمح نور الدين له و أمسكه و أنزله الخانقاه السميساطية و جعله شيخها، فأقام بها مدة لا يتناول من وقفها شيئا، و يجمع نصيبه عنده إلى أن صار بيده منه جملة حسنة فعمر بها الايوان الذي في الخانقاه يعني الشمالي و السقاية، و أقام هناك إلى حين وفاته و روى عنه الحافظ ابو القاسم بن عساكر و اللّه تعالى أعلم انتهى. و قال الأسدي في سنة ثلاث و ستين و خمسمائة و فيها فوض نور الدين أمر الربط و الزوايا و الأوقاف بدمشق و حمص و حماه و حلب الى الشيخ أبي الفتح شيخ الشيوخ عمر بن علي بن محمد بن حمويه [٤]، و كتب له العماد منشورا انتهى.
قال أبو شامة: ثم ذكر العماد نسخة المنشور و فيه: فلينظر في رباط السميساطية و قبة الطواويس و رباط الطاحونة و غيرها من الربط التي للصوفية بدمشق و بعلبك انتهى. و قال الأسدي في سنة سبع و سبعين و خمسمائة في ترجمة محمد بن علي بن الزاهد محمد بن علي بن محمد بن حمويه ابو الفتح الجويني الصوفي شيخ الشيوخ بدمشق: ولد في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة إلى أن قال: و أقبل عليه نور الدين، و أحسن إليه، و فوض إليه مشيخة الشام على الصوفية بدمشق و بعلبك و حمص و حماة و حلب المحروسة و غيرها، و كان السلطان صلاح الدين يحترمه و يعظمه إلى ان قال: توفي في شهر رجب (; تعالى) و دفن بمقابر الصوفية،
[١] شذرات الذهب ٤: ١٨٨.
[٢] شذرات الذهب ٣: ٤٠١.
[٣] شذرات الذهب ٣: ٤٠٩.
[٤] شذرات الذهب ٤: ٢٥٩.