الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٣٨ - جامع النيرب
جامع النيرب
٢٣- بالقرب من الربوة، قال الحافظ ابن ناصر الدين في مسودة توضيحه:
النيرب من قرى الغوطة، و هي قرية حسناء من محاسن قرى دمشق، من اقليم بيت لهيا، كثيرة المياه، و البساتين، و بها جامع حسن تقام فيه الجمعة، و يقال في شرقيه قبر حنة أم مريم ٨. و قال ابن شداد: و ليست مريم بنت عمران (و لها حكاية) في تاريخ دمشق لابن عساكر، ان الخضر ٧ ينتاب هذا المسجد، و يصلي فيه، و يروى أن عيسى ٧ كان فيه انتهى.
و قال ابن كثير في سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة: الصدر أمين الدين محمد بن فخر الدين بن أحمد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف ابن ابي العيش الانصاري الدمشقي، باني المسجد المشهور به بالربوة، على حافة بردى و الطهارة الحجارة الى جانبه، و السوق الذي هناك، و له بجامع النيرب ميعاد، ولد سنة ثمان و خمسين و ستمائة، و سمع البخاري و حدث به، و كان من اكابر التجار ذوي اليسار، توفي بكرة يوم الجمعة وقت أذان الفجر سادس المحرم، و دفن بتربته بقاسيون، و قال البرزالي: و في بكرة يوم الجمعة وقت اذان الفجر سادس المحرم من سنة الآخرة المذكورة توفي الشيخ الصدر أمين الدين ابو عبد اللّه محمّد ابن فخر الدين احمد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن أبي العيش الانصاري الدمشقي، و صلى عليه عقيب الجمعة بجامع دمشق، و دفن بتربته بسفح قاسيون شمالي الجامع المظفري، و سألته عن مولده فقال: كنت رضيعا سنة ثمان و خمسين و ستمائة، و بيني و بين تاج الدين بن الشيرازي رضاع، سمع صحيح البخاري على ابن ابي اليسر و الجماعة في سنة ست و ستين و ستمائة، و حدث به قبل موته بأشهر، و دخل اليمن في التجارة و كان رجلا جيدا، فيه خير و دين، و عمر تحت الربوة مسجدا و طهارة و انتفع الناس بذلك، و تكلم في جامع النيرب و في وقفه، و وقف فيه ميعاد حديث قبل الجمعة انتهى.
و قد خرب هذا الجامع الذي بالنيرب و بطلت الصلوات فيه من مدة سنين،