الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١١٩ - ١٦٦- الخانقاه السميساطية
قاله ابن الأثير: مقدما في الهندسة و علم الهيئة كذا ذكره ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه. و سميساط قلعة على الفرات بين قلعة الروم و ملطية. و قال الذهبي في سنة ثلاث و خمسين و اربعمائة: و ابو القاسم السميساطي واقف الخانقاه علي بن محمد بن يحيى السلمي الدمشقي، روي عن عبد الوهاب الكلابي و غيره، و كان بارعا في الهندسة و الهيئة، صاحب حشمة و ثروة واسعة و مروءة وافرة، عاش ثمانين سنة انتهى، و قال الواني: كان مذهب أبيه محمد الاعتزال روى عنه ابنه، و قال توفي في صفر سنة اثنتين و أربعمائة انتهى، و كانت هذه الخانقاه دار عبد العزيز بن مروان بن الحكم [١] ابي الأصبغ الأموي أمير المؤمنين و ابنه عمر رضي اللّه عنه وليّ عهد أمير المؤمنين [٢] بعد أخيه، عبد الملك بعهد مروان [٣] إن صححنا خلافة مروان، فإنه خارج على ابن الزبير [٤] رضي اللّه عنهما. ثم انتقلت هذه الدار بعده الى ابنه عمر بن عبد العزيز رضي اللّه تعالى عنه و ذلك مكتوب على عتبة الباب الى اليوم، روى عن أبيه و أبي هريرة و عقبة بن عامر [٥] و ابن الزبير (رحمهم اللّه تعالى). قال ابن سعد [٦]: كان ثقة قليل الحديث. قال عبد العزيز: يا ليتني لم أكن شيئا يا ليتني كنت قبل هذا الماء الجاري، توفي في جمادى الاخرة سنة خمس و ثمانين من الهجرة بحلوان، و حمل في النيل الى مصر، و قد بسط الصفدي ترجمته و قال أيضا: عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان أبي الأصبغ هو ابن اخت عمر بن عبد العزيز، داره بالكشك قبلي دار البطيح العتيقة، ولي نيابة دمشق لأبيه توفي في حدود العشرة و المائة انتهى.
و لما قدم أبو القاسم المذكور أي السميساطي دمشق و سكن بدرب الخزاعية و اليه كان يفتح باب هذه الدار، و عرف الدرب به، اشترى هذه الدار و بنى بها الصفة القبلية و جنبها لا غير و باقيها ساحة. قال ابن شداد: الخانقاه السميساطية منسوبة لأبي القاسم السميساطي، و لما ملك تاج الدولة تتش سألوه أن يفتح لها بابا
[١] شذرات الذهب ١: ٩٥.
[٢] شذرات الذهب ١: ١١٨.
[٣] شذرات الذهب ١: ٧٣.
[٤] شذرات الذهب ١: ٧٩.
[٥] شذرات الذهب ١: ٦٤.
[٦] شذرات الذهب ٢: ٦٩.