الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٩٩ - ٢٧٧- التربة العزية و المسجد الحلبيين
توفوا أربعتهم و غيرهم ممن قام عليه، و اجتمعوا عند ربهم الحكيم العدل سبحانه انتهى.
٢٧٦- التربة الطوغانية الناصرية
شمالي تربة الخواجا شمس الدين بن مزلق، برأس الزقاق برأس حارة ابن مسعود، شمالي مسجد الذبان و المئذنة البصية غربي مقبرة الباب الصغير. قال والد شيخنا الأسدي في ذيله: في سنة سبع و اربعين و ثمانمائة و في يوم السبت تاسع عشري شهر ربيع الاول منها جيء بالامير طوغان ميتا من صفد، و كان أمير عشرة مشد العشر مدة، و هو من الناصرية، ثم نقل إلى صفد أميرا كبيرا فمات بها، و جيء به فدفن بتربته شمالي تربة الخواجا شمس الدين بن المزلق انتهى.
و هي تجاه تربة نائب السلطنة قصروه، على كتف نهر قليط.
٢٧٧- التربة العزية و المسجد الحلبيين
بسفح قاسيون، قال الصفدي: و هو عبد العزيز بن منصور بن محمد ابن وداعة الصاحب عز الدين الحلبي، ولي خطابة جبلة في أوائل أمره، و ولي للملك مشد الدواوين بدمشق، و كان يعتمد عليه، و كان يظهر النسك و الدين، و يقتصد في ملبسه و أموره، فلما تسلطن الظاهر ولاه وزارة الشام، و لما ولي النجيبي نيابة السلطنة حصل بينه و بين ابن وداعة وحشة لان ابن النجيبي كان سنيا، و كتب ابن وداعة الى السلطان يطلب منه مشدا تركيا فظن أنه يكون بحكمه و يستريح من النجيبي، فرتب السلطان الامير عز الدين كستغدي القشيري، فوقع بينهما و كان يهينه، ثم كاتب فيه، فجاء المرسوم بمصادرته فصودر و أخذ خطه بجملة كثيرة، و علقه و عصره و ضربه بقاعة الشد، و باع موجوده و أملاكه التي كان وقفها و حل عنها، ثم طلب إلى مصر فتوجه و مرض في الطريق و دخل مثقلا فمات بالقاهرة سنة ست و ستين و ستمائة، و له تربة و مسجد بقاسيون و له وقف و بر انتهى و اللّه تعالى أعلم.