الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٩٣ - ٢٦٥- التربة الزاهرية
الدمشقي بدمشق في شوال عن ثلاث و تسعين سنة، سمع ابن اللتي و مكرما و ابن الشيرازي و السخاوي و قرأ عليه بثلاث روايات، و كان فقيها في المدارس و مقرئا بالزويزانية، و له أملاك و تفرد باجزاء (; تعالى) انتهى.
٢٦٥- التربة الزاهرية
شرقي مدرسة الشيخ أبي عمر (; تعالى) على حافة نهر يزيد بقاسيون.
قال صلاح الدين الصفدي في أول حرف الشين المعجمة: شاذي الملك الأوحد ابن الأمير الكبير تقي الدين بن الزاهر مجير الدين داود ابن المجاهد شيركوه صاحب حمص ابن محمد بن شركوه بن شاذي الحمصي ثم الدمشقي، ولد سنة ثمان و أربعين و توفي سنة خمس و سبعمائة بالبقاع، و نقل الى دمشق و دفن بتربة أبيه بقاسيون، كان أحد الامراء الكبار، حفظ القرآن، و ساد أهل بيته، و كان ذا رأي و سؤدد و فضيلة و شكل و مهابة، سمع من الفقيه اليونيني [١] و ابن عبد الدايم، و سمع ولده الملك صلاح الدين من ابن البخاري، و حدث و سمع منه علم الدين البرزالي، و كان قد اختص بالأفرم و ولاه أمر ديوانه و تدبير أمره، و لما توجه الأفرم بالعسكر الى جبل كسروان توجه معه و مرض هناك و نقل بعد ما توفي (; تعالى) انتهى. و قال ابن كثير في سنة ثمانين و ستمائة: و في يوم السبت الرابع و العشرين من ذي القعدة توفي الملك الأشرف مظفر الدين موسى ابن الملك الزاهر داود ابن الملك المجاهد أسد الدين شير كوه بن شاذي صاحب حمص، و دفن بتربتهم بقاسيون انتهى.
و رأيت بخط محمد بن كنان على حاشية الدارس ما صورته قتل: الآن وجد آثار العمارة و آثار مسجد عظيم بزخرفة و نقوش قريبا من النهر شرقي العمرية و لا أعلم في ذلك الخط غيره، و لعله كان سابقا سكنا، فلما خربت تلك البيوت خرب في جملة ما خرب و عدم العلم به لكونه كالبيت لا يعلم داخله فيقع النسيان و الغلط لتباعد المدد و الدهور و الفناء و النهر و هذا على الظن اذ لا مانع أن يكون بقرب
[١] شذرات الذهب ٥: ٢٩٤.