الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٨١ - ١٥١- المدرسة العمرية الشيخية
الخشبة يحصل بها المقصود فدعوني مع حسن ظني فلعل اللّه ينفعني به انتهى.
و لكن التحقيق و الصواب أن هذه المدرسة التي بناها نور الدين هي المسجد المشهور الآن بمسجد ناصر الدين غربي المدرسة العمرية بدليل قوله: و كان في سقف المسجد، و قوله المجاورة للدير، فإن العمرية يفصل بينها و بين المسجد الطريق و وصفها بالصغيرة فانها صغيرة بالنسبة إلى العمرية، و المسجد المذكور يقال له ايضا مسجد عز الدين، إمامته بيد الشيخ علي البغدادي، و به درس ابن الحبال بن شهاب الدين بن زريق، مرتب فيه عشرون من الطلبة و الدير المذكور يعرف بدير الحنابلة أيضا، عليه أوقاف منها أضحية ست زينية تفرق في كل سنة بيد القاضي بدر الدين بن عبد الهادي، و الهامة اختلف فيها فقيل هي وقف عليه و فرقت على أهل الدير مدة، و قيل على أهل الدين من الحنابلة، و حكم بذلك القاضي محب الدين بن قاضي عجلون سنة ثمان و سبعين و ثمانمائة، و هي بيد شهاب الدين بن زريق و بني عبد الملك، و المصنع المذكور و هو المشهور الآن ببير الشيخ قبلي الدير يفصل بينهما النهر، و الفرن ليس الآن بموجود، قال ابن كثير في سنة اربع و عشرين و سبعمائة: القاضي سيف الدين بكتمر والي الولاة صاحب الأوقاف في بلدان شتى: من ذلك مدرسة بالصلت، و له درس بمدرسة ابي عمر و غير ذلك، توفي (; تعالى) بالاسكندرية و هو نائبها في خامس شهر رمضان، انتهى. و ذكرت في ذيلي على ذيل ابن قاضي شهبة في سنة سبع و أربعين و ثمانمائة، و في آخر يوم الخميس تاسع عشرين شهر رجب منها توفي بدمشق شهاب الدين أحمد بن زريق بن زين الدين عبد الرزاق الحنبلي المعروف بابن الديوان، الكاتب بديوان ابن منجك قال ابن الزملكاني: و قد جاوز الخمسين سنة، و أفادني ولده تاج الدين أن ميلاده سنة احدى و ثمانمائة فعلى هذا لم يصل الخمسين بل تنقص عنها سنتان، كان والده من طلبة الحنابلة رافق تقي الدين بن قاضي شهبة في الأخذ عن الشيخ علاء الدين بن اللحام، و باشر عند الأمير محمد بن منجك، و صار ابن منجك يلطخ بسببه باعتقاد الحنابلة و يساعدهم و كان فقيرا يركب حمارة، لكنه لما باشر عند المذكور و عند والده تنبل و حصل له دنيا و ظهر له