الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١١٤ - ١٦٣- الخانقاه الخاتونية
في صفر سنة ثمان و عشرين و ثمانمائة من ذيله: سراج الدين عمر ابن الشيخ شهاب الدين احمد بن محمد بن احمد بن عمر بن رضوان بن السلاوي، اشتغل في الفقه يسيرا و في الفرائض و فضل فيها، و أقام بطرابلس مدة و حصل فيها وظائف، ثم استقر بدمشق، و باشر جهات والده إمامة جامع الأموي و غيرها، ثم ولي مشيخة خانقاه خاتون و نظرها بعد وفاة الشيخ عبد المالك، و كان يتردد إلى الأكابر و يجتمع بهم و يباسطهم و يعاشرهم و الناس لذلك يراعونه، توفي يوم الاثنين خامس عشره، و قد جاوز الستين، و دفن بمقبرة الصوفية عند والده. و والده توفي في تاسع عشرين صفر سنة ثلاث عشرة و ثمانمائة فبينه و بين والده خمس عشرة سنة إلا نصف شهر انتهى. ثم تولى بعده مشيختها و نظرها الشهاب الدلجي [١] المصري وليها منه، و قدم دمشق و باشر ذلك مباشرة مذمومة، و قد مرت ترجمته في المدرس الأتابكية. و قال ابن قاضي شهبة في سنة ثمان و ثلاثين و ثمانمائة: في محرمها يوم الاثنين سابع عشره نزل الشهاب الدلجي الزنديق عن مشيخة خانقاه خاتون و نظرها لبرهان الدين و ولي الدين ابن قاضي عجلون بعوض أخذه عنهما، و كانت وقعت له قضية بسبب الخناقاه قام معه قاضي القضاة بهاء الدين بن حجي و ساعده، و وقع بين قاضي القضاة المذكور و الشيخ علاء الدين البخاري بسبب ذلك، فكتب الشيخ في القاضي إلى مصر فعزل ثم بعد أيام وقعت له قضية قبيحة صار بها من أبين الناس. شعر:
لقد أسمعت إذ ناديت حيا* * * و لكن لا حياة لمن تنادي
و بعد مدة وجيزة أشهد عليه برهان الدين أن الوظيفة المذكورة يختص بها أخوه ولي الدين دونه ا ه. ثم تلقاها عنه شيخ الشافعية نجم الدين ثم تلقاها عنه أخوه زين الدين عبد الرحمن ثم تلقاها عنه أخوه تقي الدين أبو بكر ثم نزل عنها للقاضي شهاب الدين أحمد بن علي البقاعي ثم تلقاها عنه ولده انتهى و اللّه أعلم.
[١] شذرات الذهب ٧: ٣٢٢.