الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٢٣ - ٣٠٣- التربة المزلقية
المصري، ثم الدمشقي الشافعي، كان بارعا في المعقولات، تخرج بالشيخ علاء الدين القونوي، و روى لنا عن يونس الدبابيسي، و ألف (كتاب المنقذ من الزلل في القول و العمل)، و كان يؤم بمسجد درب الحجر، و دفن بزاوية ابن السراج بالصاغة العتيقة داخل دمشق بالقرب من سكنه (; تعالى) انتهى.
٣٠٢- التربة المنكبائية
تجاه باب المصلى، قال الشيخ تقي الدين ابن قاضي شهبة في ذي القعدة سنة ثلاث و عشرين و ثمانمائة: و ممن وصل فيه خبر وفاته، الأمير الكبير حاجب الحجاب الأمير سيف الدين منكباي الأزدمري، تنقلت به الأحوال الى أن أعطى أمرة عشرة بعد خروج ايتمش و الأمراء من مصر في شهر ربيع الأول سنة اثنتين و ثمانمائة: صار أمير طبلخانة و حج بالركب المصري سنة أربع و ثمانمائة، ثم أخرجت امرته في آخر خمس و ثمانمائة، و نفي إلى القدس، و قدم دمشق في سنة ثمان حاجا من دمشق، فلما انكسر نوروز و هرب، هرب معه فصار من حزبه، و ولي حجوبية الحجاب غير مرة، و قبض عليه المؤيد في فتنة نوروز و سجن في المرقب، ثم أطلق في سنة ثمان عشرة، و ولي نيابة حماة في شهر رجب سنة عشرين، ثم نقل قبل سنة إلى حجوبيته بدمشق على عادته، ثم قبض عليه في ذي القعدة من السنة الحالية و سجن بقلعة دمشق، ثم أطلق و أرسل إلى نيابة حماة فمات بها في آخر سنة ثلاث و عشرين، و نقل إلى دمشق فدفن بتربته تجاه باب المصلى و كان خيرا قوي النفس، و ينسب الى شجاعة، و هو حسن الشكل انتهى.
٣٠٣- التربة المزلقية
بطريق مقابر باب الصغير الآخد الى الصابونية، أنشأها رأس الخواجكية تاجر الخاص الشريف شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن علي بن أبي بكر المعروف بابن المزلق، ميلاده سنة أربع و خمسين و سبعمائة، و كان أبوه لبانا، أدركه جماعة و هو يباشر ملبنته عند جامع يلبغا، فنشأ ولده هذا و دخل في