الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٣٣ - جامع المزة
داريا أيام مجير الدين آبق، فعمره نور الدين في هذه السنة، و جعله وسط البلد، و عمّر بها أي بداريا أيضا مشهد أبي سليمان الداراني انتهى.
جامع المزة
١٩- عمّره الوزير صفي الدين بن شكر. قال الاسدي في تاريخه في سنة اثنتين و عشرين و ستمائة: عبد اللّه بن علي بن الحسين بن عبد الخالق بن الحسن ابن منصور الصاحب الوزير الكبير صفي الدين أبي محمد المصري الدميري المالكي المعروف بابن شكر، ولد بالدميرة بين الاسكندرية و مصر سنة ثمان و أربعين، و قال ابن كثير سنة أربعين و خمسمائة و تفقه على الفقيه أبي بكر عتيق اليحيائي [١] و به تخرج، و رحل الى الاسكندرية و تفقه بها على شمس الاسلام أبي القاسم مخلوف [٢] و سمع منه و من ابي طاهر بن عوف [٣] و سمع من السلفي [٤] انشادا، و أجاز له أبو محمد بن مربي [٥] و أبو الحسين بن الموازيني [٦] و جماعة، و حدث بدمشق و مصر و روى عنه الذكي المنذري [٧] و الشهاب القوصي [٨] و أثنيا عليه، و وزر للعادل، و تمكن منه، ثم غضب عليه، و عزله في سنة تسع و ستمائة، و نفاه الى الشرق انتهى. و قال الذهبي في مختصر تاريخ الاسلام في سنة خمس عشرة و ستمائة: و فيها مات السلطان الملك العادل، ابو السلاطين الكامل و المعظم و الاشرف و الصالح و الاوحد و غيرهم، سيف الدين أبو بكر محمد بن أيوب في جمادى الآخرة بعالقين، و حمل في المحفة الى دمشق، و عاش تسعا و سبعين سنة، و كان مولده ببعلبك و أبوه و الي عملها للأتابك زنكي بن آق سنقر، فدفن بقلعة دمشق أربع سنين، ثم نقل الى تربته، و كان أصغر من أخيه صلاح الدين بنحو ثلاث سنين انتهى. ثم قال الاسدي في سنة خمس عشرة و ستمائة: قال ابن كثير و فيها كان عود الوزير صفي الدين بن شكر من بلاد الشرق من آمد الى دمشق
[١] شذرات الذهب ٤: ١٥٨.
[٢] شذرات الذهب ٤: ٢٧٦.
[٣] شذرات الذهب ٤: ٢٦٨.
[٤] شذرات الذهب ٤: ٢٥٥.
[٥] شذرات الذهب ٤: ٢٧٣.
[٦] شذرات الذهب ٤: ٢٨٣.
[٧] شذرات الذهب ٥: ٢٧٧.
[٨] شذرات الذهب ٥: ٢٦٠.