الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٩٨ - جامع بني أمية
و النعت ما لم تك الافعال تعضده* * * اسم على صورة خطت من الصور
و ما الحقيق به لفظ يطابقه ال* * * معنى كنجل القضاة الصيد من مضر
فالدين و الملك و الاسلام قاطبة* * * برأيه في أمان من يد الغير
كم سن سنة خير في ولايته* * * و قام للّه فيها غير معتذر
قلت: هو شعر مقبول غير مردود، و مات (; تعالى) بداء الاسهال بدمشق و له سبعون سنة انتهى. و قال الصفدي في حرف الراء: رضوان بن محمد ابن علي بن رستم الخراساني فخر الدين بن الساعاتي، مولده و منشؤه بدمشق، و كان ابوه من خراسان، و انتقل الى الشام و أقام بدمشق الى أن توفي، و هو الذي عمل الساعات بباب الجامع الاموي، و وضعها أيام الملك العادل نور الدين محمود، و كان له منه الانعام الكثير، و لما توفي خلف ولدين: احدهما بهاء الدين ابو الحسن علي بن الساعاتي، و الآخر فخر الدين رضوان المذكور انتهى.
و قال الصفدي في المحمدين: محمد بن نصر الدين بن صغير بن خالد هو ابو عبد اللّه مهذب الدين او عدة الدين الشاعر المشهور صاحب الديوان، المعرف بابن القيسراني حامل لواء الشعر في زمانه، ولد بعكا سنة ثمان و سبعين و اربعمائة، و نشأ بقيسارية الساحل فنسب اليها، و سكن دمشق، و تولى ادارة الساعات التي على باب الجامع و سكن فيها في دولة تاج الملوك، و بعده سكن حلب المحروسة مدة، و ولي بها خزانة الكتب، و تردد الى دمشق و بها مات سنة ثمان و اربعين و خمسمائة و قرأ الأدب على توفيق بن محمد، و أتقن الهندسة و الحساب و النجوم، و أطال الكلام على ماله من نظم و نثر فراجعه. و قال فيه: علي بن ابراهيم بن محمد بن الهمام ابي محمد ابراهيم بن حسان بن عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري الاوسي، هو الامام فريد الزمان، المحقق، المتقن، البارع، الرضي، أعجوبة الدهر الشيخ علاء الدين ابو الحسن علي، المعروف بابن الشاطر، رئيس المؤذنين بالجامع الاموي بدمشق، قرأ على علي بن ابراهيم بن يوسف و كان يعرف بابن الشاطر فسمي هو بذلك، سألته عن مولده فقال في خامس عشر شعبان سنة خمس و سبعمائة بدمشق، رأيته غير مرة، و دخلت الى منزله في