الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢١٣ - ٢٩٧- التربة الكاملية الجوانية
اشتغل بالفقه، و سمع الكثير من اصحاب ابن طبرزد و حنبل و الكندي و من بعدهم، و نسخ بخطه كثيرا، و حصل النسخ و الاصول و تعب في ذلك، و خرج لنفسه و لبعض الشيوخ، و رحل الى الديار المصرية و الى حلب المحروسة، و حج مرات، و زار القدس الشريف، و سمع في البلاد و حصل تحصيلا كثيرا، و كان من أعيان الشهود العدول لازم الشهادة و كتابة الشروط مدة طويلة، و كان رجلا جيدا فيه ديانة و خير و محبة للعلم، و اسمع جملة من مسموعاته، و رافقته في الحج فرأيت فيه حرصا على العبادة و الخير، و كان شيخ الحديث بمشهد ابن عروة و بالتربة الكاملية الصلاحية، بالصالحية، و له وظائف و جهات انتهى. و قال الذهبي في ذيل العبر: في سنة ثلاث و ثلاثين المذكورة: و مات الامام المحدث العدل شمس الدين محمد بن ابراهيم بن غنائم بن المهندس الصالحي الحنفي في شوال عن ثمان و ستين سنة، سمع ابن ابي عمر و ابن شيبان و من بعدهما، و كتب الكثير، و رحل و خرج و تعب، و نسخ تهذيب الكمال للمزي مرتين، مع الدين و التواضع و معرفة الشروط انتهى. و قال السيد في ذيل العبر في سنة سبع و أربعين و سبعمائة: و مات شيخنا ابو العباس أحمد بن ابراهيم بن المهندس الحنفي، سمع الفخر و ابن شيبان و خلقا باعتناء أخيه المحدث شمس الدين، و ولي مشيخة الكاملية بالجبل بعد أخيه، توفي في شوال انتهى (; تعالى).
٢٩٧- التربة الكاملية الجوانية
شرقي الخانقاه السميساطية، قال عز الدين الانصاري الحلبي: و لما ملكها يعني دمشق الملك الكامل و توفي بها، عمدت بناته الثلاث الى أماكن في جوار باب الناطفائيين فاشتروها و عمروها تربة مفتوحة الشبابيك الى الجامع و بها قراء انتهى.
و قال الذهبي في العبر في سنة خمس و ثلاثين و ستمائة: و الكامل سلطان الوقت ناصر الدين ابو المعالي محمد بن العادل ابي بكر بن ايوب، ولد سنة ست و سبعين و خمسمائة، و تملك الديار المصرية تحت جناح والده عشرين سنة و بعده عشرين سنة، و ملك دمشق قبل موته بشهرين و تملك حران و أمد و تلك الديار،