الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١١٢ - ١٦٢- الخانقاه الحسامية
دينار، و صارت وظائفه بدمشق لناظر الجيش بدر الدين حسن بن المزلق [١] و توفي معه في هذا العام من الأعيان بمصر القاضي ولي الدين الشطي الشافعي، توفي في ذي الحجة و صلي عليه بدمشق بالنية صلاة الغائبة، و العالم الفاضل نائب الحكم بدمشق شهاب الدين أحمد بن عرب شاه [٢] و هو الحنفي، توفي بمصر و أول من ولي مشيخة هذه الخانقاه قاضي القضاة الباعوني [٣] (; تعالى).
١٦٢- الخانقاه الحسامية
شمالي المدرسة الشبلية البرانية عند جسر كحيل. قال ابن شداد: منسوبة لأم حسام الدين بن عمر بن لاجين، و هي بنت أيوب ست الشام أخت السلطان الملك الناصر صلاح الدين خارج دمشق بالشرف القبلي انتهى. و قوله بالشرف القبلي خطأ و صوابه ما قدمناه. و قال ابن كثير في تاريخه في سنة سبع و ثمانين و خمسمائة:
الأمير حسام الدين محمد بن عمر بن لاجين، و أمه ست الشام بنت أيوب واقفة الشامية الجوانية و الشامية البرانية بدمشق، توفي ليلة الجمعة تاسع عشر شهر رمضان، ففجع السلطان بابن أخيه تقي الدين عمر بن شاهنشاه صاحب المدرسة التقوية و بابن اخته في ليلة واحدة، فقد كانا له من أكبر الأعوان و أعز الاخوان، و دفن حسام الدين بالتربة الحسامية و هي التي أنشأتها أمه بمحلة العوينة و هي الشامية البرانية انتهى. و قال الصفدي: محمد بن عمر بن لاجين ابن اخت السلطان صلاح الأمير حسام الدين، توفي في الليلة التي توفي فيها صاحب حماه تقي الدين المظفر في سنة سبع و ثمانين و خمسمائة و حزن السلطان عليهما و دفن حسام الدين بالتربة الحسامية المنسوبة إليه من بناء والدته ست الشام و هي الشامية الكبرى بظاهر دمشق انتهى. و قال الأسدي في سنة سبع و ثمانين و خمسمائة: محمد ابن عمر بن لاجين حسام الدين بن ست الشام، و كان صاحب نابلس، و كان شجاعا مقداما جوادا، توفي بدمشق في شهر رمضان في الليلة التي مات فيها تقي
[١] شذرات الذهب ٧: ٣٢٣.
[٢] شذرات الذهب ٧: ٢٨٠.
[٣] شذرات الذهب ٧: ٣٠٩.