الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٧٥ - ١٤٩- المدرسة الضيائية المحمدية
القدوة الصالح شمس الدين بن كمال المقدسي الحنبلي ابن اخي الحافظ ضياء الدين، ولد سنة سبع و ستمائة و سمع من الكندي و ابن الحرستاني حضورا، و ابن ملاعب و البكري أبي الفتوح و موسى بن عبد القادر و الشمس أحمد بن العطار و الشيخ العماد ابراهيم و الشيخ الموفق و ابن ابي لقمة و ابن البن و ابن صصري و زين الأمناء و ابن راجح و أحمد بن طاووس و ابن الزبيدي و خلق كثير و حدث بالكثير نحو أربعين سنة، و تمم تصنيف الأحكام الذي جمعه عمه الحافظ ضياء الدين، و كان محدثا فاضلا نبيها، حسن التحصيل، وافر الديانة، كثير العبادة، نزها عفيفا مخلصا روى عنه الحافظ تقي الدين سليمان، و ابن تيمية، و ابن العطار و المزي، و ابن مسلم، و ابن الخباز، و البرزالي، و ولي مشيخة الأشرفية التي بالجبل و درس بالضيائية، و حج مرتين. حفر مكانا بالصالحية لبعض شأنه، فوجد جرة مملوءة ذهبا، و كانت زوجته تعينه، فقال لزوجته هذا فتنة، و لهذا مستحقون لعلنا أن لا نعرفهم فوافقته و طماه و تركاه، توفي في سنة ثمان و ثمانين و ستمائة انتهى. و قال شيخنا ابن مفلح في طبقاته في الأحمدين: و أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي بكر السعدي أبو العباس كان من كبار الصالحين الأتقياء حدث عن ابراهيم بن خليل و ابن عبد الدايم، سمع منه الذهبي، و قال سألت عنه ولده فقال: ما أعلم فيه شيئا يشينه في دينه، و كان شيخ الحديث في الضيائية، حدث بالكثير، سمع منه ابن الخباز و غيره، توفي في ذي الحجة سنة ثلاث و سبعمائة انتهى. و قال فيها أيضا: محمد بن ابراهيم بن عبد اللّه ابن الشيخ أبي عمر المقدسي، الخطيب البليغ، الصالح العالم، القدرة عز الدين أبو عبد اللّه محمد ابن الشيخ العز، سمع من ابن عبد الدائم، و الكرماني حضورا، و سمع كثيرا من أبي عمر، و تفقه قديما بعم أبيه الشيخ شمس الدين، و درس بمدرسة جده، و خطب بالجامع المظفري، و كان من الصالحين الأخيار المتفق عليهم، و عمر، و حدث بالكثير، توفي (; تعالى) يوم الاثنين عشرين شهر رمضان سنة ثمان و أربعين و سبعمائة، و دفن بتربة جده الشيخ أبي عمر انتهى. و قال فيها: عمر بن سعد اللّه بن عبد الأحد الحراني ثم الدمشقي الفقيه الفرضي القاضي زين الدين