الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٠٧ - ١٥٧- المدرسة اللبودية النجمية
اللبودي الدمشقي: قال ابن أبي أصيبعة: أفضل أهل زمانه سافر إلى العجم، و اشتغل على النجيب أسعد الهمداني و له مجلس الأشغال، خدم الظاهر غازي بحلب المحروسة، ثم قدم بعد موته إلى دمشق، توفي سنة إحدى و عشرين و ستمائة، و له من العمر إحدى و خمسون سنة، و له من التصانيف (الرأي المعتبر في معرفة القضاء و القدر) و (شرح الملخص) للامام فخر الدين [١] و رسالة (في وجع المفاصل) و (شرح فصول أبقراط) و (شرح مسائل حنين بن اسحاق) و هو والد الصاحب نجم الدين اللبودي انتهى. و قال الأسدي في سنة احدى و عشرين المذكورة: محمد بن عبدان بن عبد الواحد شمس الدين بن اللبودي الحنفي الدمشقي الطبيب البارع. قال ابن أبي أصيبعة في سنة سبعين: نجم الدين يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن اللبودي، واقف اللبودية التي عند حمام الفلك، المبرز على الأطباء، ولديه فضيلة بمعرفة الطب، و قد ولي نظر الدواوين بدمشق، مات و دفن بتربته عند اللبودية انتهى، يعني تربة أبيه كما قدمناه في كلام الذهبي و الصفدي و الأسدي. ثم قال القاضي عز الدين: أول من درس بها جمال الدين الزواوي، و سافر عنها و قتل على القصب في طريق حمص، ثم تولى بعده المغربي و هو مستمر بها إلى الآن انتهى.
(فوائد) الأولى: قال ابن كثير في سنة ثمان و ستين و ستمائة: الشيخ موفق الدين أحمد بن القاسم بن خليفة الخزرجي الطبيب عرف بابن أبي أصيبعة، له تاريخ الأطباء في عشر مجلدات لطاف، و هو وقف بمشهد عروة بالجامع الأموي، توفي بصرخد و قال كان قد جاوز التسعين انتهى.
الثانية: قال الذهبي في مختصر تاريخ الاسلام في ثلاث و عشرين و سبعمائة:
و توفي مسند الشام بهاء الدين القاسم بن مظفر بن محمود بن عساكر الطبيب، وقف أماكن، و دفن بتربته يعني بالروضة بسفح قاسيون و عاش أربعا و تسعين سنة، مات في شعبان، و له سماعات و اجازات، و تفرد بأشياء، قرأ عليه البرزالي
[١] شذرات الذهب ٥: ٢١.