الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٨٨ - ١٥٢- المدرسة العالمة
ثلاث و خمسين و ستمائة و وجد لها بدمشق جواهر و ذخائر نفيسة تقارب ستمائة ألف درهم غير الأملاك و الأوقاف، قال ابن كثير في سنة ثلاث و أربعين و ستمائة.
و تتمة كلامه مرّ في المدرسة الصاحبية، قال الصفدي (; تعالى) في المحمدين من تاريخه: ابن هامل المحدث محمد بن عبد المنعم بن عمار بن هامل شمس الدين ابو عبد اللّه الحراني سمع ابن الزبيدي، و ابن اللتي و الأربلي و الهمداني، و ابن رواحة و السخاوي و القطيعي و عمر بن كرم، و ابن رواح، و جماعة بديار مصر، و عنى بالحديث عناية كلية و كتب الكثير و تعب و حصل، روى عنه ابن الخباز، و الدمياطي و ابن أبي الفتح، و ابن العطار، توفى (; تعالى) في شهر رمضان سنة إحدى و سبعين و سبعمائة و وقف اجزاءه بالضيائية، و كان شيخ الحديث بالمدرسة العالمة المذكورة هذه انتهى. و قال ابن مفلح في طبقاته: يوسف ابن يحيى بن الناصح عبد الرحمن بن الحنبلي الشيرازي الأصلي الدمشقي ثم الصالحي، من بيت مشهور بالعلماء و الفضلاء. قال شيخنا الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة: هو الشيخ الأصيل المدرس المعتبر شمس الدين أبو المحاسن و أبو المظفر حضر على والده و سمع من ابن أبي عمر، و ابن البخاري، و ابن المحاور و ولي مشيخة العالمة و النظر عليها و على الصاحبة، و درس بهما، سمع منه ابن رافع، و ابن المقري، و ابن رجب و الحسيني (رحمهم اللّه تعالى)، توفي يوم الجمعة سادس شعبان سنة إحدى و خمسين و سبعمائة بالصالحية، و صلي عليه عقب الجمعة بالجامع المظفري، و دفن بسفح قاسيون انتهى.
فائدتان: الأولى: الوقف عليها البستان بجسر البطة و الغيضة.
الثانية: و حكر ابن صبح عند الشامية، و القاضي برهان الدين يزعم انها محصورة في عشرين من أعيان الطلبة و اللّه سبحانه و تعالى أعلم. قال ابن حجر [١]: محمد بن علي بن عبد اللّه اليمني، توفي (; تعالى) يوم الثلاثاء ثاني المحرم سنة خمس و سبعين و سبعمائة [٢] بمنزل شهاب الدين ابن المحب بالمدرسة العالمة المذكورة و كان صاحبه (رحمهم اللّه تعالى) أجمعين انتهى.
[١] شذرات الذهب ٦: ٢٤٤.
[٢] شذرات الذهب ٦: ٢٤٣.