الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٩٠ - ١٥٣- المدرسة المسمارية
حسن، و في ذريته علماء و أكابر. و قال غيره: كف بصره في آخر عمره، توفي (; تعالى) في شهر ربيع الأول و دفن بسفح قاسيون، و من تصانيفه (الكفاية في شرح الهداية) في بضعة عشر مجلدا، قال الحافظ ابن رجب (; تعالى):
و فيها فروع و مسائل كثيرة غير معروفة في المذهب، و الظاهر أنه كان ينقلها عن كتب غير الأصحاب و يخرجها على ما يقتضيه المذهب عنده، و منها (الخلاصة في الفقه) مجلد و (العمدة في الفقه) أصغر منه انتهى. ثم قال عز الدين: ذكر من درس بها و أول من ذكر بها الدرس وجيه الدين بن منجا ثم ولده صدر الدين بن منجا، ثم من بعده ولده زين الدين إلى حين انتقل إلى مدرسة سيف الإسلام، ثم ذكر بعده وجيه الدين بن منجا أخوه و هو مستمر بها إلى الآن، انتهى. قال الذهبي في العبر: و أسعد بن المنجا ابن ابي البركات القاضي وجيه الدين ابو المعالي التنوخي المصري ثم الدمشقي الحنبلي مصنف (الخلاصة في الفقه)، روى عن القاضي الأرموي و جماعة، و تفقه على شرف الإسلام عبد الوهاب بن الحنبلي بدمشق، و على الشيخ عبد القادر الجيلي ببغداد، رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين و من تصانيفه كتاب (النهاية في شرح الهداية) يكون في بضعة عشر مجلدا عاش سبعا و ثمانين سنة انتهى، و قال الأسدي: و درس بها ناصح الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب ابن الشيخ ابي الفرج الشيرازي الأنصاري، درس بها مع وجيه الدين أسعد، ثم اشتغل بها الناصح بعد وفاة ابن منجا فيما أظن، ثم في سنة خمس و عشرين استقر بنو منجا في التدريس بحكم ان نظرها لهم، و تقدم القاضي الحربي إلى المفتين ان لا يكتبوا فتوى إلا بإذنه، ثم بنت له الصاحبة مدرسة بالجبل توفى (; تعالى) سنة أربع و ثلاثين و ستمائة انتهى. ثم قال: و درس بها القاضي شمس الدين أبو الفتوح عمر ابن القاضي وجيه الدين أسعد بن المنجا في سنة خمس و عشرين انتهى. قال ابن كثير في سنة إحدى و أربعين و ستمائة: الشيخ شمس الدين أبو الفتوح عمر بن أسعد بن المنجا التنوخي المصري الحنبلي، قاضي حران قديما، ثم قدم دمشق و درس بالمسمارية، و تولى خدما في الدولة المعظمية، و كانت له رواية عن ابن جابر