الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٩٢ - ١٥٣- المدرسة المسمارية
سنة، حدثنا عن جعفر الهمداني و غيره، و هو واقف دار القرآن انتهى. و قال ابن مفلح في طبقاته: محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا الشيخ الإمام وجيه الدين صدر الرؤساء أبو المعالي التنوخي أخو الشيخ زين الدين، حضر على ابن اللتي و مكرم و ابن المقير و سمع من جعفر الهمداني و السخاوي، و كان شجاعا عالما فاضلا، كثير المعروف و الصدقات و التواضع، و له هيبة و سطوة و جلالة، درس بالمسمارية و الصدرية ثم تركهما لوالده، و مات في حياته، و حدث و روى عنه جماعة، مات في شعبان سنة إحدى و سبعمائة انتهى. و قال الأسدي: رأيت في تاريخ الإسلام و مما جرى في سنة تسع و ستين و قبلها الوجيه بن المنجا ولي المسمارية، و قد درس بها فخر الدين عبد الرحمن بن يوسف بن محمد البعلي نيابة عن بني المنجا قاله الذهبي. ثم قال الأسدي: و نيابته إما عن وجيه الدين أو أخيه زين الدين، و توفي فخر الدين في شهر رجب سنة ثمان و ثمانين و ستمائة، و درس بها بعد وفاة زين الدين في شعبان سنة خمس و تسعين و ستمائة ولداه شرف الدين محمد أبو عبد اللّه [١]، و علاء الدين أبو الحسن علي قاضي القضاة الحنابلة في النصف الذي كان معه، و لا أدري من درس بعد وجيه الدين في النصف الذي له، و كان له ثلاثة بنين انتهى. قلت قال الذهبي في العبر في سنة تسع و تسعين و ستمائة: و ابن الفخر المفتي شمس الدين محمد ابن الإمام فخر الدين عبد الرحمن بن يوسف البعلي الحنبلي احد الموصوفين بالذكاء المفرط و حسن المناظرة و التقدم في الفقه و أصوله و العربية و الحديث و غير ذلك روى عن خطيب مردا و طبقته، و عاش خمسا و خمسين سنة، توفي (; تعالى) في سابع شهر رمضان، و درس بالمسمارية و حلقة الجامع انتهى. و قال ابن مفلح في طبقاته: محمد ابن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد البعلي ثم الدمشقي الفقيه المناظر المفنن شمس الدين ابو عبد اللّه ابن الشيخ فخر الدين، سمع الكثير من خطيب مردا و ابن عبد الدايم و غيرهما، و تفقه و برع و أفتى و ناظر، و حفظ عدة كتب، و درس بالمسمارية و حلقة الجامع، و كان موصوفا بالذكاء المفرط و التقدم في الفقه و أصوله
[١] شذرات الذهب ٦: ٦٥.