الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٥٧ - ١٤٦- المدرسة الحنبلية الشريفية
الامام سيف الدين بن الناصح، سمع من حنبل و ابن طبرزد و الكندي و غيرهم بدمشق و الموصل و بغداد، و هو آخر من حدث بالسماع من الخشوعي، و حدث بمصر و دمشق، سمع منه العلامة تاج الدين الفزاري و أخوه شرف الدين و الحافظ الدمياطي و ابن العطار و جماعة، توفي (; تعالى) في سابع عشر شوال سنة اثنتين و سبعين و ستمائة انتهى.
و سيأتي ذكر ولده يوسف في المدرسة الصاحبية و قال السيد الحسيني (; تعالى) في ذيل العبر في سنة خمس و تسعين فيمن توفي فيها من الأعيان: الشيخ زين الدين بن المنجا الشيخ الإمام العالم العلامة مفتي المسلمين الصدر الكامل زين الدين أبو البركات بن المنجا ابن الصدر عز الدين أبي عمرو عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخي شيخ الحنابلة و عالمهم، ولد سنة إحدى و ثلاثين و ستمائة، و سمع الحديث، و تفقه و برع في فنون من العلم كثيرة من الأصول و الفروع و العربية و التفسير و غير ذلك، و انتهت إليه رئاسة المذهب، و صنف في الأصول و شرح المقنع، و له تعاليق في التفسير. و كان قد جمع له بين حسن السمت و الديانة و العلم و الوجاهة و صحة الذهن و التعليق و المناظرة و كثرة الصدقة، و لم يزل يواظب على الجامع للإشتغال متبرعا حتى توفي يوم الخميس رابع شعبان، و توفيت معه زوجته ام محمد بنت صدر الدين الخجندي و اسمها ست البهاء، و صلي عليهما جملة بعد الجمعة بجامع دمشق، و حملا جميعا إلى سفح قاسيون شمالي جامع المظفري تحت الروضة فدفنا في تربة واحدة رحمهما اللّه تعالى، و هو والد قاضي القضاة علاء الدين علي [١]، و كان شيخ المسمارية، ثم وليها بعده شرف الدين ولده و علاء الدين علي، و كان شيخ الحنبلية فدرس بها بعده الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمهما اللّه تعالى كما ذكرنا في الحوادث انتهى. و قال ابن كثير (; تعالى) في سنة خمس و تسعين و سبعمائة: و في يوم الأربعاء سابع عشر شعبان درس الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية الحراني (; تعالى) بالمدرسة الحنبلية عوضا عن الشيخ زين الدين ابن المنجا توفي إلى
[١] شذرات الذهب ٦: ١٦٧.