الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٠٣ - ١٥٥- المدرسة الدخوارية
و ابن ملاعب و طائفة، و تأدب على ابن معطي، و أخذ الطب عن المهذب الدخوار، و برع في الطب و صنف فيه، وفاق الأقران و كتب الكثير بخطه المليح، و نظر في العقليات، و ألف كتاب (الباهر في الجواهر) و (التذكرة في الطب).
توفي في شعبان انتهى. و قال الذهبي في مختصر تاريخ الاسلام في سنة سبع و ثمانين و ستمائة: و شيخ الأطباء علاء الدين علي بن أبي الحزم بن النفيس الدمشقي صاحب التصانيف بمصر، و كان من أبناء الثمانين انتهى. و قال ابن كثير في تاريخه في سنة سبع المذكورة: الحكيم الرئيس علاء الدين علي بن أبي الحزم بن نفيس، شرح قانون ابن سينا و صنف الموجز و غيره من الفوائد، و كان يكتب من حفظه، و كان اشتغاله على ابن الدخوار، و توفي بمصر في ذي القعدة انتهى. و انما ذكرت هذين الطبيبين لكونهما من تلاميذ الدخوار استطرادا، و الظاهر أن الذي درس بها بعد وصي الواقف الرئيس الدنيسري، و ستأتي ترجمته في مدرسته قريبا. و قال ابن كثير في سنة تسعين و ستمائة: و فيها درس كمال الدين الطبيب بالمدرسة الدخوارية الطبية في ذي القعدة انتهى. و قال الصفدي في المحمدين في تاريخه:
محمد بن عبد الرحيم بن مسلم كمال الدين الطبيب، شيخ قديم عارف بالطب بصير بأصوله و مفرداته، درس بالدخوارية، و طال عمره، و توفي سنة سبع و تسعين و ستمائة انتهى. و قال ابن كثير في سنة اربع و تسعين و ستمائة: الجمال المحقق أحمد بن عبد اللّه بن الحسين الدمشقي، اشتغل على مذهب الشافعي، و برع فيه و افتى و أعاد، و كان فاضلا في الطب، و قد ولي مشيخة الدخوارية لتقدمه في صناعة الطب على غيره، و عاد المرضى بالبيمارستان النوري على قاعدة الأطباء، و كان مدرسا للشافعية بالمدرسة الفروخشاهية، و معيدا بعدة مدارس، و كان جيد الذهن مشاركا في فنون كثيرة انتهى. و قد مرت ترجمته بالمدرسة الفروخشاهية، و لعل بدر الدين المذكور في الأعلاق هو ما قاله ابن كثير في سنة احدى عشرة و سبعمائة: و ممن توفي فيها من الأعيان الشيخ الرئيس بدر الدين محمد ابن رئيس الأطباء أبي اسحاق ابراهيم بن محمد بن طرخان الأنصاري من سلالة سعد بن معاذ رضي اللّه تعالى عنه و هو السويدي اي من سويدا