الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥ - يعفور حمار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
هاربين. . لأنهم رأوا بأم أعينهم ما جرى ليهود خيبر و غيرهم.
٣-إن تذكير النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعيينة بمنامه-الذي تضمن: أنه أخذ ذا الرقيبة-قد أفهمه: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان على علم بمقالته القبيحة بعد استيقاظه: «قد و اللّه أخذت برقبة محمد» .
و بذلك يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد وجه صفعة قوية لعيينة، لم يجد معها بدا من الإنصراف الذليل.
٤-إن حديث الحارث بن عوف لعيينة، عن إخبارات اليهود لهم بشأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و بأنه يظهر على ما بين المشرق و المغرب. . و أنه سيذبحهم مرتين، ثم رؤية الناس صدق هذه الأخبار، و تجسد مضمونها على أرض الواقع-إن ذلك-من شأنه أن يصعّب على هؤلاء الناس الإقدام على مناوأته «صلى اللّه عليه و آله» ، لأنهم سيجدون في أنفسهم التردد، و النفور من حرب يعلمون مسبقا بنتائجها.
يعفور حمار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
قال الحلبي: و روي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لما فتح خيبر أصاب حمارا أسود، فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : ما اسمك؟
قال: يزيد بن شهاب، أخرج اللّه من نسل جدي ستين حمارا كلهم لا يركبهم إلا نبي، و قد كنت أتوقعك لتركبني. لم يبق من نسل جدي غيري، و لم يبق من الأنبياء غيرك. قد كنت لرجل يهودي فكنت أعثر به عمدا، و كان يجيع بطني، و يضرب ظهري.
فقال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» : فأنت يعفور.