الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩ - علي عليه السّلام يفتح خيبر وحده
دبول (أي جدول، أو نفق) لليهود تحت الأرض، و أنهم سوف يخرجون منه. .
و ربما تكون أيضا هي الأصل للرواية الأخرى التي تزعم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد سمم لهم المياه التي يشربون منها.
و للرواية الثالثة التي تقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد رمى حصن النزار بكف من تراب فساخ، و لم يبق له أي أثر. و ذلك بعد قتال و حصار. .
و قد ذكرنا هذه الروايات في تضاعيف كلامنا، في المواضع المناسبة، و ناقشناها هناك بما لاح لنا. و اللّه هو الموفق و الهادي إلى سواء السبيل. .
علي عليه السّلام يفتح خيبر وحده:
إن النصوص المتقدمة تؤكد على: أن عليا «عليه السلام» هو الذي فتح خيبر دون سواه. فقد ذكرت: أنه لما خرج أهل الحصن، بقيادة الحارث أخي مرحب، هاجموا أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» «فانكشف المسلمون، و ثبت علي» [١].
و يقول علي «عليه السلام» مخاطبا يهوديا سأله عن علامات الأوصياء:
إنّا وردنا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مدينة أصحابك خيبر، على رجال من اليهود و فرسانها، من قريش و غيرها، فتلقونا بأمثال الجبال، من الخيل، و الرجال، و السلاح، و هم في أمنع دار، و أكثر عدد، كل ينادي، و يدعو، و يبادر إلى القتال، فلم يبرز إليهم من أصحابي أحد إلا قتلوه.
حتى إذا احمرت الحدق و دعيت إلى النزال، و أهمت كل امرئ نفسه،
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٧ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٥٣ و ٦٥٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٢٥.