الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - الحاجة إلى الظهر
و لنا مع النصوص المتقدمة وقفات عديدة، هي التالية:
خالد بن الوليد و لحوم الحمر:
عن المقدام قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: حضرت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بخيبر يقول: حرام أكل الحمر الأهلية، و الخيل، و البغال.
قالوا: و كل ذي ناب من السباع، و مخلب من الطير.
قال الواقدي: الثبت عندنا أن خالدا لم يشهد خيبر. و أسلم قبل الفتح هو و عمرو بن العاص، و عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، أول يوم من صفر سنة ثمان [١].
الحاجة إلى الظهر:
قد يقال: إذا ضممنا هذا الحديث إلى الأحاديث المصرحة: بأن النهي إنما كان عن الحمر الأهلية، فقط. . فيمكننا استنتاج أن المقصود بهذا النهي هو: أن لا يقعوا في الظهر الذي يحتاجون إليه في تنقلاتهم، و هم في بلاد نائية عن بلدهم، و هو: البغال و الحمير معا.
أما الخيل: فهم إنما يحتاجون إليها في القتال، فإذا كانت الحرب قد وضعت أوزارها، فلا حرج عليهم في ذبحها إذا احتاجوا إليها.
و يؤيد ذلك: أنهم قالوا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : فنيت الحمر.
و في بعض النصوص: التصريح بتعليل النهي: بأنه من أجل أن لا يفنى
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٦١ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢١٩ و نصب الراية ج ٦ ص ٥٩.