الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - كل فدك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
عليها بخيل و لا ركاب [١].
و قال ابن إسحاق: فكانت خيبر فيئا بين المسلمين، و فدك خالصة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل و لا ركاب [٢].
و نقول:
كل فدك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
يظهر من هذا النص: أن فدكا كلها لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على الرواية الأولى، و له نصفها بناء على الرواية الثانية [٣].
و الرواية الثانية: مخالفة لما أجمعت عليه الأمة، فلا يلتفت إليها. .
و الصحيح هو النص الذي يقول: إن فدكا كلها لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فإن ذلك هو حكم اللّه سبحانه في كل ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، فهو له «صلى اللّه عليه و آله» . .
يضاف إلى ذلك: أن الروايات الآنفة الذكر قد صرحت: بأنهم عرضوا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يجليهم، و يخلّوا بينه و بين الأموال.
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥٨.
[٢] راجع: البحار ج ٢١ ص ٦ و تفسير مجمع البيان ج ٩ ص ٢٠٣ و تفسير الميزان ج ١٨ ص ٢٩٨ و تفسير البغوي، تفسير سورة الفتح. و تفسير الثعلبي تفسير سورة الفتح الآية ١٠، و التنبيه و الإشراف ص ٢٢٤ و اللمعة البيضاء ص ٧٨٦ و تاريخ خليفة بن خياط ص ٥٠ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٠٢ و ٣٠٣ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٨٠٠.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٣٨.