الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٩ - ٨-راوي النسخ رافض له
و إباحة نساء أهل الكتاب لم يكن ثبت بعد، إنما أبحن بعد ذلك في سورة المائدة» [١].
و قال ابن القيم أيضا: «فلم تكن إباحة نساء أهل الكتاب ثابتة زمن خيبر، و لا كان للمسلمين رغبة في الإستمتاع بنساء عدوهم قبل الفتح، و بعد الفتح استرق من استرق منهن، و صرن إماء للمسلمين. .» [٢].
و قال ابن كثير: «إن يوم خيبر لم يكن ثم نساء يتمتعون بهن، إذ قد حصل لهم الإستغناء بالسباء عن نكاح المتعة» [٣].
٨-راوي النسخ رافض له:
أشرنا فيما سبق: إلى أن الرواية المعتمدة لنسخ حلية المتعة في يوم خيبر هي المنسوبة لعلي «عليه السلام» . .
و ذكرنا في كتابنا زواج المتعة: أنه «عليه السلام» على رأس القائلين ببقاء مشروعيتها، و المعترضين على تحريم عمر لها.
و قد اشتهر عنه «عليه السلام» الحديث المروي عن شعبة، عن الحكم: «لو لا أن نهى عمر عن المتعة، ما زنى إلا شقي» أو: إلا شفا، أي قليل، فراجع [٤].
[١] زاد المعاد ج ٢ ص ١٨٣ و أوجز المسالك ج ٩ ص ٤٠٦ و المنتقى هوامش ج ٢ ص ٥١٧ و فتح الباري ج ٩ ص ١٤٧.
[٢] المصادر المتقدمة.
[٣] البداية و النهاية ج ٤ ص ١٩٣. و عن فتح الباري ج ٩ ص ١٧١.
[٤] جامع البيان ج ٥ ص ٩ بسند صحيح على الظاهر، و كذا المصنف لعبد الرزاق ج ٧ ص ٥٠٠، و منتخب كنز العمال (بهامش مسند أحمد) ج ٦ ص ٤٠٥ و التفسير-