الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - وقفات مع ما سبق
و قد صرح لهم أمير المؤمنين «عليه السلام» بهذا الأمر، إمعانا في إثبات الحجة عليهم، و دفعا لأي تعلل منهم.
ج: إن رد أبي بكر لشهادة الحسنين و علي «عليهم السلام» فيه جرأة على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، من جهة أخرى أيضا، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» قبل شهادتهم في أمور عديدة. . فقد أشهد الحسنين «عليهما السلام» على كتاب ثقيف [١]. و هو أمر مرتبط بشأن و مصير قوم من الناس، و ليس أمرا عاديا، و لا شأنا خاصا.
بل إنه «صلى اللّه عليه و آله» باهل بهما نصارى نجران [٢]، و هذا مما أجمعت عليه الأمة.
و هذا معناه: أنهما شريكان في الدعوة، و شريكان في تحمل تبعاتها و آثارها.
و قد شرحنا هذا في كتابنا: «الحياة السياسية للإمام الحسن عليه السلام» ، فيمكن الرجوع إليه لمن أراد.
يضاف إلى هذا و ذاك: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد بايع لهما في بيعة الرضوان. و لم يبايع صبيا في ظاهر الحال غيرهما [٣].
[١] الأموال ص ٢٨٩ و ٢٨٠ و راجع: طبقات ابن سعد ج ١ ص ٣٣ و (ط دار صادر) ص ٢٨٤ و ٢٨٥ و التراتيب الإدارية ج ١ ص ٢٧٤ و مكاتيب الرسول (ط سنة ١٤١٩) ج ٣ ص ٥٨ و ٧٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٣٧٣.
[٢] راجع: طائفة من مصادر ذلك في كتابنا الحياة السياسية للإمام الحسن «عليه السلام» ص ٢١ و ٢٢.
[٣] الإرشاد للمفيد (ط النجف) ص ٢١٩ و ٢٦٣. و راجع: الإحتجاج (ط النجف) ج ٢ ص ٢٤٥ و البحار ج ٥٠ ص ٧٨ و تفسير القمي ج ١ ص ١٨٤ و ١٨٥.