الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠ - العاقبة السيئة
الغرور عن المسلمين، و تخيل: أن ما حصل إنما هو نتيجة قدراتهم الذاتية. .
العاقبة السيئة:
و ذكر الحلبي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لرجل من المسلمين: هذا من أهل النار، فلما حضر القتال، قاتل الرجل قتالا أشد القتال، فارتاب بعض الصحابة، أي كيف يكون من أهل النار مع هذه المقاتلة الشديدة؟ . .
فلما كثرت الجراحات في ذلك الرجل، و وجد ألمها أخرج سهما من كنانته و نحر نفسه، فأخبر بذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: قم يا بلال فأذن: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، و إن اللّه يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة. . الحديث.
و في رواية: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، و هو من أهل النار، و إن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس، و هو من أهل الجنة.
و تقدم في غزوة أحد مثل ذلك، و لا بعد في التعدد إن لم يكن من الاشتباه على الراوي [١].
و نقول:
لا نستطيع أن نقبل على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن يكون قد أخبر عن رجل أنه من أهل النار ما دام أن ظاهره الإسلام، و الاستقامة،
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٤ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢١٧ و المعجم الأوسط ج ٣ ص ٣٥٦ و المعجم الكبير ج ١٩ ص ٨٤ و مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢١٣ في حنين. و راجع: فتح الباري ج ٧ ص ٣٦١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٣.