الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦ - كتاب مقاسم خيبر
على مشيئته «صلى اللّه عليه و آله» ، لأن المفروض: أن نصف الأرض لهم، فلا يصح له أن يخرجهم من الأرض متى شاء، و ذلك يدل على أن الفتح كان عنوة. .
إلا أن يكون المقصود بقوله متى شئنا: هو تعليق بقائهم على مشيئته في خصوص النصف الذي هو له، و أما النصف الذي لهم فليس له أي دخل فيه. . و تكون فائدة هذا الاشتراط هي: أن عملهم في الأرض المملوكة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ليس له وقت يجب الالتزام به.
و لكن هذا التوجيه خلاف الظاهر، حيث إن ظاهره أنه «صلى اللّه عليه و آله» يقرهم في جميع بلادهم و لا يجليهم عنها كما أجلى بني النضير و قينقاع، و هذا هو ما فهمه عمر بن الخطاب، حيث برّر بهذه الكلمة إخراجهم من جميع أرض خيبر إلى مناطق أخرى انتقاما لولده عبد اللّه.
هذا بعض ما قالوه في هذا المقام، و نحن نذكر شطرا آخر من أقوالهم، و رواياتهم، لتتضح الصورة و يتحدد لنا ما يريدون أن يصلوا إليه، ثم نعقب ذلك بالقول الفصل، و بيان ما هو المروي و الثابت عن أهل البيت «عليهم السلام» ، و هم أدرى بما فيه، فنقول:
كتاب مقاسم خيبر:
ذكر الواقدي نص كتاب مقاسم خيبر، كما يلي:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم:
هذا ما أعطى محمد رسول اللّه لأبي بكر بن أبي قحافة مائة وسق، و لعقيل بن أبي طالب مائة و أربعين، و لبني جعفر بن أبي طالب خمسين