الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - التكبير من السماء
فترّس به نفسه. فإذا كانت الرواية متناقضة فلا يمكن الأخذ بها. .
و نقول:
أولا: إن تناقض الرواية لا يعني أن جميع نصوصها مكذوبة.
ثانيا: إن من الممكن: أن يكون هناك بابان، ترّس «عليه السلام» بأحدهما عن نفسه، ثم لما انتهى إلى الحصن طرحه، و أخذ باب الحصن بيده، فاقتلعه، وجعله جسرا للمسلمين، ليصعدوا عليه، و هو حامل له. .
و ربما يكون أحدهما: هو الذي لم يستطع الثمانية أن يقلبوه. .
و الآخر: هو الذي عجز عن حمله، الأربعون تارة، و السبعون أخرى. . و ربما يكون أحدهما من الحديد، و الآخر من الحجر، و قد يختلط الأمر على الرواة، فيصفون أحدهما بما يكون للآخر. .
التكبير من السماء:
و قد ذكرت الروايات: أن الناس سمعوا تكبيرا من السماء في ذلك اليوم، و سمعوا نداء يقول:
لا سيف إلا ذوالفقار
و لا فتى إلا علي
و قد أشرنا: إلى بعض ما يستفاد من هذا النداء في واقعة أحد، في الجزء السابع من هذا الكتاب (الطبعة الخامسة) ، فلا بأس بمراجعة ما ذكرناه هناك. .
و نضيف هنا أمورا ثلاثة:
أحدها: أن هذا التكبير، و ذلك النداء هما بمثابة إعطاء الدليل الحاسم لكل عاقل يحترم نفسه بحقانية هذا الدين، و بأنه مرعي من رب الأرض و السماء، و لا بد أن يزيد هذا الأمر من صلابة الإنسان المؤمن في الدفاع عن